ورغم المكانة التي يحظى بها فينتشيتش، صاحب الـ46 عامًا، داخل الأوساط التحكيمية الأوروبية، فإن اسمه ارتبط خلال السنوات الماضية بعدد من القرارات المثيرة للجدل، إلى جانب واقعة خارج الملاعب أثارت ضجة كبيرة، بعدما أوقفته الشرطة البوسنية عام 2020 خلال مداهمة استهدفت شبكة للدعارة والاتجار بالمخدرات، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا دون توجيه أي اتهامات إليه.
لم يتمالك الحكم السلوفيني مشاعره عندما أبلغه الإيطالي بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، باختياره لإدارة نهائي كأس العالم.
ووضع فينتشيتش يديه على رأسه، وكاد يذرف الدموع أمام زملائه، قبل أن يقول “كانت الصدمة أولًا، ثم السعادة. كنت أرتجف، إنه شرف لا يوصف أن أدير نهائي كأس العالم.”
وأضاف “هذا حلم يراود كل حكم منذ بداية مسيرته، لذلك أشعر بفخر كبير، سواء بنفسي أو بفريقي. من الصعب وصف ما أشعر به بالكلمات، لكنني فخور جدًا بتمثيل سلوفينيا في أكبر حدث رياضي في العالم، وسنبذل كل ما لدينا.”
وسيساعده في إدارة المباراة مواطناه توماش كلانتشنيك وأندراز كوفاتشيتش، بينما سيتولى الأردني أدهم مخادمة مهمة الحكم الرابع، ويعاونه مواطنه محمد الكلاف كمساعد احتياطي.
يمتلك فينتشيتش خبرة واسعة في إدارة أبرز المباريات الأوروبية والدولية، إذ شارك في بطولة أمم أوروبا 2020، ثم أدار نهائي الدوري الأوروبي 2022 بين آينتراخت فرانكفورت ورينجرز.
وخلال وجوده في مدينة بييلينا بالبوسنة والهرسك، ألقت الشرطة القبض عليه ضمن مداهمة استهدفت شبكة متورطة في الدعارة والاتجار بالمخدرات، حسب ما أبرزته شبكة RMC الفرنسية.
وأسفرت العملية عن توقيف 26 رجلًا و9 سيدات، من بينهن تيانا ماكسيموفيتش، التي اعتبرتها السلطات العقل المدبر لشبكة الدعارة، قبل أن تعترف لاحقًا بالتهم الموجهة إليها.
كما ضبطت الشرطة خلال العملية 4 عبوات من الكوكايين، و10 مسدسات، و3 سترات واقية من الرصاص، إضافة إلى أكثر من 10 آلاف يورو بعملات مختلفة.
وأشارت تقارير آنذاك إلى أن فينتشيتش كان مشتبهًا في استعانته بخدمات الشبكة، قبل أن يتم استجوابه وإطلاق سراحه دون توجيه أي اتهامات إليه.
ونفى الحكم السلوفيني علاقته بالقضية، وقال في تصريحات لصحيفة فيتشر السلوفينية “قبلت دعوة لتناول الغداء، واتضح لاحقًا أنها كانت أكبر خطأ ارتكبته في حياتي”.
وأضاف “لا علاقة لي بالمجموعة التي تم توقيفها. نعم، اقتادتنا الشرطة إلى مركزها واستجوبتنا كشهود، وبعد أن تبين أننا لا نعرف أيًا من هؤلاء الأشخاص، سُمح لنا بالمغادرة”.
كما تلقى دعمًا من الاتحاد السلوفيني لكرة القدم، الذي اعتبر أن ما حدث كان “مجرد سوء حظ”، مؤكدًا أن الحكم “وجد نفسه في المكان الخطأ، في الوقت الخطأ”، دون أي صلة بالنشاط الإجرامي الذي استهدفته العملية.







