فضيحة دعارة ومخدرات إلى نهائي المونديال.. من هو سلافكو فينشيتش حكم قمة الأرجنتين وإسبانيا

اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الحكم السلوفيني سلافكو فينشيتش لإدارة المباراة النهائية لكأس العالم 2026، التي تجمع بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا مساء الأحد المقبل، في مواجهة يسعى خلالها الطرفان لحصد اللقب العالمي.

ويبلغ فينشيتش من العمر 46 عامًا، ويعد من أبرز الحكام الأوروبيين في السنوات الأخيرة، حيث يمتلك خبرات كبيرة بعدما أدار العديد من المباريات الكبرى على مستوى القارة، قبل أن يحصل على شرف قيادة نهائي المونديال.

ويعاون الحكم السلوفيني في إدارة اللقاء مواطناه توماس كلانسنيك وأندراز كوفاسيتش، بينما يتولى الأردني أدهم مخادمة مهمة الحكم الرابع، ويعاونه مواطنه محمد الكلاف كحكم خامس مساعد.

ويمتلك فينشيتش سجلًا مميزًا في المباريات النهائية، حيث سبق له إدارة نهائي الدوري الأوروبي عام 2022 بين آينتراخت فرانكفورت الألماني ورينجرز الاسكتلندي، قبل أن يقود نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2024 بين ريال مدريد وبوروسيا دورتموند، والذي انتهى بتتويج الفريق الإسباني بعد الفوز بنتيجة 2-0 على ملعب ويمبلي.

كما أدار الحكم السلوفيني نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم 2026 بين السويد وبولندا، والذي انتهى بفوز السويد بنتيجة 3-2.

ولا تعد مواجهة الأرجنتين وإسبانيا الأولى لفيتشينتش في بطولة كأس العالم، حيث سبق له إدارة 5 مباريات بالمونديال، من بينها مباراة الأرجنتين والسعودية في كأس العالم قطر 2022، والتي انتهت بفوز المنتخب السعودي بهدفين مقابل هدف، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

كما أدار خلال مونديال قطر مواجهة إنجلترا وويلز التي انتهت بفوز المنتخب الإنجليزي بثلاثية نظيفة.

وفي نسخة كأس العالم 2026، ستكون المباراة النهائية الظهور الرابع للحكم السلوفيني، بعدما أدار مواجهات البرازيل والمغرب التي انتهت بالتعادل 1-1، والجزائر والأردن التي حسمها المنتخب الجزائري بنتيجة 2-1، إضافة إلى مباراة المكسيك والإكوادور في دور الـ32 والتي انتهت بفوز المكسيك بهدفين دون رد.

وسبق لفيتشينتش الظهور في الكرة المصرية، بعدما أدار مباراة القمة بين الأهلي والزمالك في الدوري المصري الممتاز عام 2023، والتي انتهت بفوز الأهلي بثلاثية نظيفة على استاد القاهرة.

ورغم المكانة التي يحظى بها فينتشيتش، صاحب الـ46 عامًا، داخل الأوساط التحكيمية الأوروبية، فإن اسمه ارتبط خلال السنوات الماضية بعدد من القرارات المثيرة للجدل، إلى جانب واقعة خارج الملاعب أثارت ضجة كبيرة، بعدما أوقفته الشرطة البوسنية عام 2020 خلال مداهمة استهدفت شبكة للدعارة والاتجار بالمخدرات، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا دون توجيه أي اتهامات إليه.

لم يتمالك الحكم السلوفيني مشاعره عندما أبلغه الإيطالي بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، باختياره لإدارة نهائي كأس العالم.

ووضع فينتشيتش يديه على رأسه، وكاد يذرف الدموع أمام زملائه، قبل أن يقول "كانت الصدمة أولًا، ثم السعادة. كنت أرتجف، إنه شرف لا يوصف أن أدير نهائي كأس العالم."

وأضاف "هذا حلم يراود كل حكم منذ بداية مسيرته، لذلك أشعر بفخر كبير، سواء بنفسي أو بفريقي. من الصعب وصف ما أشعر به بالكلمات، لكنني فخور جدًا بتمثيل سلوفينيا في أكبر حدث رياضي في العالم، وسنبذل كل ما لدينا."

وسيساعده في إدارة المباراة مواطناه توماش كلانتشنيك وأندراز كوفاتشيتش، بينما سيتولى الأردني أدهم مخادمة مهمة الحكم الرابع، ويعاونه مواطنه محمد الكلاف كمساعد احتياطي.

يمتلك فينتشيتش خبرة واسعة في إدارة أبرز المباريات الأوروبية والدولية، إذ شارك في بطولة أمم أوروبا 2020، ثم أدار نهائي الدوري الأوروبي 2022 بين آينتراخت فرانكفورت ورينجرز.

وخلال وجوده في مدينة بييلينا بالبوسنة والهرسك، ألقت الشرطة القبض عليه ضمن مداهمة استهدفت شبكة متورطة في الدعارة والاتجار بالمخدرات، حسب ما أبرزته شبكة RMC الفرنسية.

وأسفرت العملية عن توقيف 26 رجلًا و9 سيدات، من بينهن تيانا ماكسيموفيتش، التي اعتبرتها السلطات العقل المدبر لشبكة الدعارة، قبل أن تعترف لاحقًا بالتهم الموجهة إليها.

كما ضبطت الشرطة خلال العملية 4 عبوات من الكوكايين، و10 مسدسات، و3 سترات واقية من الرصاص، إضافة إلى أكثر من 10 آلاف يورو بعملات مختلفة.

وأشارت تقارير آنذاك إلى أن فينتشيتش كان مشتبهًا في استعانته بخدمات الشبكة، قبل أن يتم استجوابه وإطلاق سراحه دون توجيه أي اتهامات إليه.

ونفى الحكم السلوفيني علاقته بالقضية، وقال في تصريحات لصحيفة فيتشر السلوفينية "قبلت دعوة لتناول الغداء، واتضح لاحقًا أنها كانت أكبر خطأ ارتكبته في حياتي".

وأضاف "لا علاقة لي بالمجموعة التي تم توقيفها. نعم، اقتادتنا الشرطة إلى مركزها واستجوبتنا كشهود، وبعد أن تبين أننا لا نعرف أيًا من هؤلاء الأشخاص، سُمح لنا بالمغادرة".

كما تلقى دعمًا من الاتحاد السلوفيني لكرة القدم، الذي اعتبر أن ما حدث كان "مجرد سوء حظ"، مؤكدًا أن الحكم "وجد نفسه في المكان الخطأ، في الوقت الخطأ"، دون أي صلة بالنشاط الإجرامي الذي استهدفته العملية.