في ذكرى ميلاد عثمان عبدالمنعم.. رحلة من تجارة الأرز وقطع الغيار إلى عالم الفن ووفاته المفاجئة
حرصت ابنة الفنان الراحل عثمان عبدالمنعم ذكرى ميلاده، التي تصادف اليوم السبت 26 سبتمبر الجاري.
وكشفت أسرار في حياة والدها الراحل عثمان عبدالمنعم، في منشور كتبته على حسابها الشخصي بموقع فيس بوك.
أسرار عثمان عبدالمنعم
كتبت نشوى عثمان: «طبعًا العائلة فقط هما اللي يعرفوا إن بابا كان الابن الأول وكمان كان له أخ توأم مات وهو صغير.. وطبعًا والدته اللي هي جدتي ممدوحة كانت مدلعاه جدًا جدًا ودائمًا كانت بتقول له: مع إنك بنص روح لكن بالك طويل.. بابا اتولد في قرية الصلاحات مركز دكرنس - محافظة الدقهلية - ولما كبر شوية جدي عبدالمنعم أخذ قرار الانتقال لمدينة المنصورة علشان تعليم أبناءه اللي كان حريص يدخلهم مدارس فرنساوي».واستكملت ابنة عثمان عبدالمنعم: «ومرت الأيام ودارت الأيام وكبر عثمان وبدأ يحب التمثيل ووقتها كان قصر ثقافة المنصورة على بعد دقايق من البيت وكمان كانت سينما عدن ومن هنا بدأ المشوار.. بعد التخرج كان جواب التعيين.. والشغل كان في السد العالي.. سافر أسوان يشتغل هناك وطبعًا بمجرد وصوله دور على قصر الثقافة اللي في البلد وبدأ يمثل وبقى له أصحاب من البلد الحلوة الطيبة.. وبعد فترة - للأسف مش عارفاها - كان قرار الاستقالة وترك أسوان والعودة للمنصورة والبدء في وضع خطط لاحتراف التمثيل».
وتابعت: «بعد العودة للمنصورة اشتغل في التجارة وكان بيتاجر في الأرز مع أبوه اللي كان عنده مضرب رز في البلد - حاجة كدة شبه كان عندنا طاحونة ع نبع المي- وبعدين بابا غير النشاط واشتغل في تجارة قطع غيار السيارات، وهي دي التجارة اللي علمها لأخوه الصغير محمد الله يرحمهما وكمل عمي فيها حتى رحيله».
رحلة عثمان عبدالمنعم للفن
وأضافت: «بعد شوية وفي أواخر السبعينيات كدة كان قرار عثمان عبدالمنعم بالاحتراف.. وهنا ورغم معارضة الأهل كان السفر للقاهرة وتأجير شقة مفروشة هو وصديقه الجميل الفنان الراحل سيد حاتم.. والموضوع كان صعب جدًا جدًا جدًا.. ما بين تمثيل مسرح ومحاولات للتمثيل في الإذاعة نجحت بدور في مسلسل ليلة القبض على فاطمة، وبعدين دور في فيلم هنا ودور في فيلم هناك وبدأ يبقى له وجود في الوسط الفني.. أثناء المحاولات والتمثيل قدم في المعهد العالي للفنون المسرحية لكن للأسف لم يحالفه الحظ لكن فضل مصمم يكمل المشوار».
وقالت ابنة عثمان عبدالمنعم أيضًا: «بعد حوالي 10 سنين معافرة بدأت الدنيا تمشي واشتغل سينما مع مخرجين كبار ومهمين زي محمد خان وعاطف الطيب والناس الحلوة دي.. وبعدين كانت فوازير جدو عبدو العمدة الآلي نقطة تحول مهمة في حياته الفنية لأن دوره فيها كان سبب إن الناس تبدأ تعرفه في الشارع، ويمكن ده أول عمل أقنع أبوه بإن ابنه ممثل.. ويوم ورا يوم وسنة ورا سنة بقى خلاص بيتقال عثمان عبدالمنعم ممثل كويس.. وفجأة كدة وبدون مقدمات تعب شوية ورحنا للدكتور قال محتاج تحاليل وأشعة ممكن يدخل المستشفى يعملها كلها ونطمن عليه ونشوف إيه المشكلة الصحية ونعالجها».
واختتمت: «المشكلة إني لحد دلوقتي مش فاهمة هو ازاي مات بعد 36 ساعة تقريبًا قضاها في المستشفى وكنا سايبينه كويس وبيقول للدكتور أنا عندي تصوير بعد يومين خلصوا بسرعة علشان ارجع شغلي.. موضوع الحزن اللي بيبقى كبير وبيصغر ده مشفتوش لحد دلوقتي مش عارفة ليه لكن اللي بيصبرني دايمًا إحساسي بإنه في مكان أفضل وبإنه أكيد مرتاح وإن سيرته جميلة وأنا متشرفة بيها لحد دلوقتي خاصةً إني خدت منه حاجات كتير بقيت شبهه فيها واتعلمت كمان منه حاجات كتير.. عيدك أحلى في الجنة يا بابا.. وحشتني قوي وطول الوقت مفتقداك ربنا يرحمك يا حبيبي ويسكنك فسيح جناته».

تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض