في ذكرى وفاة فايزة أحمد.. قصة محاولة لتلاوة القرآن الكريم قوبلت بكلمة «ممنوع»
تحل ذكرى رحيل إحدى قامات الزمن الجميل في تاريخ الموسيقى العربية، الفنانة الكبيرة فايزة أحمد، التي رحلت عن عالمنا يوم 21 سبتمبر عام 1983 بعد أن تركت إرث فني كبير تجاوز 320 أغنية إذاعية و80 أغنية تلفزيونية، إلى جانب مسيرة سينمائية مميزة وحفلات غنائية ما زالت تعيش في وجدان الجمهور العربي.
بدأت قيثارة الشرق فايزة أحمد مشوارها الفني بموهبة استثنائية ونبرة فريدة احتضنها كبار الملحنين، وكان للموسيقار محمد الموجي دور بارز في تبنيها فنيًا وتشكيل خط غنائي مميز معها منذ بداياتها، حيث قدمت بألحانه أغنيتها الشهيرة «أنا قلبي ليك ميال» التي فتحت لها أبواب الشهرة والسينما، لتتوالى بعدها النجاحات مع عمالقة الكلمة واللحن عبر روائع.
مسيرة فايزة أحمد
ورغم تنوع أعمالها، ظلت أغنية خلينا ننسى واحدة من أقرب الأعمال إلى قلبها، حيث كشفت في حوارات سابقة أنها الأغنية الأحب التي كانت ترددها وتدندنها دائمًا حين تجلس بمفردها.وشكل التعاون بين فايزة أحمد والموسيقار محمد عبدالوهاب محطات فارقة في تاريخ الطرب العربي؛ بدءًا من أيقونة «ست الحبايب» التي وصفتها فايزة بأنها 'أغنية لا يمكن أن تموت'، وصولاً إلى 'هان الود'.
حقيقة خلاف فايزة أحمد ومحمد عبدالوهاب
ورغم هذا النجاح، شهدت هذه العلاقة الفنية تقلبات وعتاب صريح كشفت عنه فايزة أحمد في لقاء تلفزيوني نادر مع الإعلامية ليلى رستم وبحضور زوجها الملحن محمد سلطان. حيث صرحت قائلة: 'أحس أن الأستاذ عبدالوهاب لا يهتم بي ويبخل عليّ.. يمنحني ألحان صعبة وليست سلسة، ولا أعلم إن كان يجرب بصوتي أم هي ثقة زائفة'.وأوضحت أنها فوجئت بتباعد المسافات بعد أن كان يقدم لها عدة ألحان في العام الواحد، ليتراجع المعدل إلى لحن كل 3 أو 4 سنوات، ملمحة إلى أن هناك من سعى للإبعاد بينهما.
وعن لجوئها الفني للملحن محمد سلطان، أكدت أن ذلك جاء بعدما شعرت بنوع من الجفاء والابتعاد من معظم الملحنين في تلك الفترة.
وفي حوار نادر آخر على تلفزيون دولة الكويت، استرجعت فايزة بداياتها مع موسيقار الأجيال مشيرة إلى أنها لاحظت في البدء اهتمامه واحتضانه للفنانة نجاة الصغيرة بمنحها النصيب الأكبر من الألحان، قبل أن تتغير المعادلة بعدما تثبت فايزة نجوميتها ويستمر التعاون بينهما في أعمال خالدة.
محاولة فايزة أحمد لتلاوة القرآن الكريم
ومن المحطات اللافتة وغير المعروفة في حياة فايزة أحمد، موهبتها وتأثرها بالقرآن الكريم.كشفت أنها تقدمت عام 1963 بطلب رسمي إلى هيئة الإذاعة المصرية لتلاوة القرآن الكريم بصوتها كأول مطربة تجري هذه الخطوة في ذلك العصر.
إلا أن الطلب شهد رفض الحاسم دون إبداء أسباب تفصيلية، حيث اقتصر الرد الرسمي حينها على كلمة: 'ممنوع'.

تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض