ليلة سوداء في طرابلس بعد أحداث دامية في مباراة الاتحاد والسويحلي
تحولت مواجهة الاتحاد والسويحلي ضمن منافسات الدوري الليبي الممتاز إلى أحداث مأساوية أعقبتها حالة من الفوضى والعنف في العاصمة طرابلس، بعدما اندلعت أعمال شغب واسعة عقب نهاية اللقاء، امتدت تداعياتها إلى خارج الملعب، وشهدت حرق منشآت حكومية وإغلاق طرق رئيسية، إلى جانب اشتباكات عنيفة وإطلاق نار أسفرت عن سقوط قتيل وعدد من المصابين.
وفي أول رد رسمي، أصدر المجلس الرئاسي الليبي بيانًا شديد اللهجة، أكد خلاله أنه سيتعامل بحزم مع جميع المتورطين في تلك الأحداث، مشددًا على أن القانون سيطال كل من يعبث بمؤسسات الدولة أو يهدد استقرارها، مع دعمه الكامل للتحقيقات التي يجريها مكتب النائب العام للكشف عن المسؤولين عن أعمال الشغب وما رافقها من إخلال أمني.
ودعا المجلس الرئاسي الليبي الجماهير والروابط الرياضية إلى التهدئة وضبط النفس، مؤكدًا ضرورة التحلي بالروح الوطنية والحفاظ على الممتلكات العامة باعتبارها ملكًا لجميع الليبيين، مع رفض أي دعوات للتحريض أو الانقسام بين أبناء الوطن الواحد، ومؤكدًا في الوقت نفسه دعمه الكامل لجهود التحقيق في كشف المتورطين.
وجاءت هذه الدعوات على خلفية أحداث الشغب التي تلت توقف مباراة السويحلي والاتحاد ضمن مرحلة سداسي التتويج بالدوري الليبي الممتاز، والتي اعتبرها المجلس الرئاسي خروجًا عن الإطار الرياضي، بعدما وصلت إلى استهداف مقرات حكومية بأعمال تخريب وحرق، وهو ما وصفه بأنه مساس مباشر بهيبة الدولة وسيادتها.
وفي سياق متصل، شدد المجلس الرئاسي على أنه أصدر تعليمات واضحة وصارمة للأجهزة الأمنية المختصة بضرورة التحرك الفوري، مؤكدًا دعمه لمكتب النائب العام في فتح تحقيقات عاجلة لمحاسبة المسؤولين عن ما وصفه بـ”الإهمال الجسيم” الذي أدى إلى فشل في تأمين المرافق الحيوية.
كما أكد أن يد القانون ستطال كل من يثبت تورطه في أعمال الشغب أو ترويع المواطنين، داعيًا الاتحاد الليبي لكرة القدم وبقية الجهات الرياضية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية في تعزيز الشفافية وضمان العدالة بين الأندية والجماهير، بما يحد من أسباب الاحتقان.
وأعرب المجلس الرئاسي الليبي عن أسفه لوقوع إصابات بين المدنيين والعسكريين، مؤكدًا تفهمه لمطالب الجماهير الرياضية في وجود منافسة عادلة تُحترم فيها القواعد وتُصان فيها مبادئ العدالة والمساواة.
وشهدت العاصمة الليبية طرابلس مساء الخميس حالة من التوتر والفوضى عقب أحداث مرتبطة بمباراة الاتحاد والسويحلي، حيث تزامن ذلك مع إغلاق طرق رئيسية وإحراق سيارات ومقار أمنية، في ظل تصاعد الغضب الجماهيري بعد لقاءات الدوري الليبي الممتاز.
وتوقفت المباراة في دقائقها الأخيرة بعد اندلاع اشتباكات داخل وخارج الملعب، أسفرت عن مقتل جندي وإصابة عدد من المشجعين واللاعبين.
وبدأت الأحداث قبل ثلاث دقائق من نهاية اللقاء الذي أقيم على ملعب ترهونة البلدي، عقب احتجاج لاعبي الاتحاد على قرار تحكيمي بعدم احتساب ركلة جزاء، قبل أن يقتحم بعض الجماهير أرضية الملعب وتندلع اشتباكات مع اللاعبين، ما استدعى تدخل قوات الأمن التي أطلقت النار لتفريق الحشود.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض