محامي الأم ضحية أولادها بالسيدة زينب: «أولادها اعتذروا وطلبوا التصالح لكنها رفضت.. دي المرة السادسة»

شهدت محكمة جنوب القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم زينهم، اليوم الأحد، أولى جلسات محاكمة شقيقين متهمين بالتعدي على والدتهما بالضرب والسب داخل منزلها بمنطقة السيدة زينب، على خلفية خلافات مالية، وسط حضور الأم التي تمسكت بحقها القانوني ورفضت التصالح مع نجليها.

وقال محامي الأم، خلال حضوره جلسة المحاكمة، إن نجلي موكلته حاولا إقناعها بالتنازل عن المحضر والتصالح، بعدما اعتذرا لها، إلا أنها رفضت بشكل قاطع، مؤكدًا أن الواقعة ليست الأولى من نوعها.

وأضاف الدفاع: «المتهمين اتحايلوا على أمهم واعتذروا وطلبوا منها تتنازل وتسامحهم، لكنها رفضت، لأن دي المرة السادسة اللي يعتدوا عليها فيها».

وأشار إلى أن القضية شهدت إجراءات سريعة منذ ضبط المتهمين وحتى إحالتهم للمحاكمة، واصفًا إياها بأنها «من أسرع القضايا التي تمت إحالتها»، مؤكدًا ثقته في القضاء ومطالبته بتوقيع أقصى عقوبة حال ثبوت الاتهامات.

وأوضح دفاع الأم أن نجليها يواجهان اتهامات بالبلطجة وفرض السيطرة والضرب العمد والسب والقذف، مشيرًا إلى أن إنكار المتهمين أمام المحكمة لما نسب إليهما أمر متوقع من أي متهم، وأن الفصل في الاتهامات يكون وفقًا لما تقدمه التحقيقات والأدلة أمام القضاء.

الأم أمام القاضي: «ضربوني وداسوا على رقبتي»

وخلال نظر القضية، تمسكت الأم بأقوالها أمام المحكمة، ووفقًا لما ذكره دفاعها، أكدت أن نجليها تعديا عليها بالضرب، وأن أحدهما قام بالدوس على رقبتها، مشيرة إلى أن الخلاف لم يكن متعلقًا بالمال فقط، وإنما تضمن أيضًا ضغوطًا عليها للتوقيع على عقد بيع الشقة.

وقال المحامي: «الأم قالت للقاضي إنهم ضربوها، وواحد منهم داس على رقبتها، وإنهم كانوا عايزينها تمضي على عقد بيع الشقة».

الدفاع يطالب بأقصى عقوبة

وطالب دفاع الأم بتوقيع أقصى عقوبة قانونية على المتهمين حال ثبوت ما نُسب إليهما، مؤكدًا أن موكلته ترفض أي محاولات للتنازل أو التصالح، وأنها تتمسك بحقها في القضية.

وقال الدفاع: «دي المرة السادسة، والأم مصممة على حقها، وإحنا واثقين في القضاء إنه هيرجع لها حقها حال ثبوت الاتهامات».

كيف بدأت الواقعة؟

تعود تفاصيل القضية إلى تداول منشور مدعوم بصورة ومقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلاله سيدة تستغيث وتتضرر من تعرضها للتعدي بالضرب والسب داخل مسكنها بمنطقة السيدة زينب.

وعقب انتشار المقطع، باشرت الأجهزة الأمنية فحص الواقعة، وتمكنت من تحديد هوية السيدة والمتهمين، وتبين أن المجني عليها ربة منزل وتقيم بدائرة قسم شرطة السيدة زينب.

وبسؤالها، اتهمت نجليها بالتعدي عليها بالضرب والسب داخل منزلها، موضحة أن الواقعة حدثت يوم 27 أغسطس، على خلفية خلافات بينهم بسبب رفضها منحهما مبالغ مالية.

ضبط المتهمين وإحالتهما للمحاكمة

تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط المتهمين، وتبين أنهما نجلا السيدة ويقيمان بدائرة قسم شرطة السيدة زينب.

وبمواجهتهما، أقرا بارتكاب الواقعة وفقًا لما توصلت إليه التحريات، وأرجعا الخلاف إلى رفض والدتهما منحهما مبالغ مالية.

وعقب استكمال الإجراءات القانونية، وجهت جهات التحقيق للمتهمين اتهامات تتعلق بالتعدي بالضرب والسب والبلطجة واستعراض القوة، قبل إحالتهما إلى المحاكمة أمام المحكمة المختصة.

وحضرت الأم إلى مقر محكمة زينهم لمتابعة أولى جلسات محاكمة نجليها، مؤكدة تمسكها بحقها القانوني ورفضها التصالح أو التنازل، بينما تواصل المحكمة نظر القضية للفصل في الاتهامات وفقًا لما يثبت أمامها من أدلة وتحقيقات.