يحتفل محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي وأحد أبرز نجوم الكرة المصرية عبر تاريخها، اليوم الجمعة 30 أكتوبر، بعيد ميلاده الثاني والسبعين، وسط مسيرة حافلة بالإنجازات والبطولات التي جعلته أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بتاريخ القلعة الحمراء والمنتخب الوطني.
بيبو في عامه الـ72.. رحلة محمود الخطيب من الملاعب إلى رئاسة الأهلي
وُلد الخطيب في 30 أكتوبر عام 1954 بمحافظة الدقهلية، وبدأت موهبته الكروية في الظهور مبكرًا من خلال فريق النصر تحت 17 عامًا، قبل أن يلفت أنظار مسؤولي الأهلي خلال مواجهتين جمعتا فريقه بالقلعة الحمراء.
وشهدت المباراة الأولى بين النصر والأهلي تألقًا لافتًا للخطيب، بعدما سجل هدفي فريقه في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 2-2، ثم واصل اللاعب تقديم عروضه المميزة في مواجهة أخرى انتهت بفوز النصر بنتيجة 5-2، أحرز خلالها ثنائية جديدة، ليقرر مسؤولو الأهلي التحرك لضمه بعد توصية من الجهاز الفني.
بداية رحلة بيبو مع الأهلي
انضم محمود الخطيب إلى صفوف الأهلي وظهر بقميص الفريق الأول للمرة الأولى عام 1974، وسرعان ما نجح في حجز مكان أساسي بالتشكيل، بعدما قدم مستويات هجومية مميزة، سجل خلالها 22 هدفًا في موسمه الأول، ليبدأ رحلة طويلة من التألق داخل جدران النادي.
واستمرت مسيرة الخطيب مع الفريق الأحمر لمدة 16 عامًا، نجح خلالها في حصد العديد من البطولات، حيث توج بلقب الدوري المصري الممتاز 10 مرات، وكأس مصر في 5 مناسبات.
وعلى الصعيد الأفريقي، كان للخطيب دور بارز في إنجازات الأهلي، بعدما ساهم في التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا مرتين عامي 1982 و1987، بالإضافة إلى الفوز بكأس الكؤوس الأفريقية ثلاث مرات متتالية أعوام 1984 و1985 و1986.
كما ترك بصمة تهديفية مميزة في المشاركات القارية، بعدما سجل 37 هدفًا خلال 49 مباراة أفريقية بقميص الأهلي، ليصبح أحد أبرز الهدافين في تاريخ النادي بالبطولات الأفريقية.
إنجازات محمود الخطيب مع منتخب مصر
لم تقتصر نجاحات بيبو على مشواره مع الأهلي، بل امتدت إلى المنتخب المصري، الذي انضم إلى صفوفه عام 1974، وشارك معه في دورة الألعاب الأولمبية مرتين، عامي 1980 و1984.
وخلال أولمبياد لوس أنجلوس 1984، نجح الخطيب في تسجيل هدف خلال فوز المنتخب المصري على كوستاريكا بنتيجة 4-1، ليساهم في تأهل الفراعنة إلى الدور الثاني للمرة الأولى منذ أولمبياد طوكيو عام 1964.
وكانت بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1986، التي استضافتها مصر، المحطة الأخيرة في مشوار الخطيب الدولي، بعدما اختتم مسيرته مع المنتخب الوطني بالتتويج باللقب القاري.
ومن أبرز المحطات الفردية في تاريخ محمود الخطيب، حصوله على جائزة أفضل لاعب في أفريقيا عام 1983، المقدمة من مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، ليصبح أول لاعب مصري يحقق هذا الإنجاز، ويؤكد مكانته بين أبرز نجوم القارة السمراء خلال تلك الفترة.
قرر محمود الخطيب وضع نهاية لمسيرته داخل المستطيل الأخضر عام 1987، بعد رحلة استثنائية حقق خلالها العديد من الألقاب والإنجازات مع الأهلي ومنتخب مصر، ليظل اسمه حاضرًا بقوة في ذاكرة جماهير الكرة المصرية، قبل أن يواصل ارتباطه بالنادي الأهلي في مراحل إدارية لاحقة، وصولًا إلى رئاسة مجلس إدارته.












