مصر وكوت ديفوار.. صدام التاريخ والطموح في ربع نهائي أمم أفريقيا
يأمل منتخب مصر في متابعة مسيرته الناجحة في النسخة رقم 35 لكأس الأمم الأفريقية، عندما يواجه نظيره الإيفواري في التاسعة مساء اليوم السبت، بصافرة الحكم الجزائري مصطفى غربال، على ملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية، في ختام منافسات ربع نهائي البطولة.
هي قمة بكل المقاييس ونهائي قبل الأوان بين عملاقين سبق لهما معانقة "الأميرة السمراء" 10 مرات، بواقع 7 لمنتخب مصر أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010، و3 مرات لمنتخب كوت ديفوار خلال نسخ 1992 و2015 و2023.
وهو صدام بين كبيرين قدما وجهًا مشرقًا خلال هذه النسخة، حيث تربع "الفراعنة" على صدارة المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط من انتصارين على زيمبابوي (2–1) وجنوب أفريقيا (1–0)، وتعادل مع أنجولا (0–0)، ثم أطاحوا بمنتخب بنين من ثمن النهائي بالفوز (3–1).
من جانبه، حصل عملاق غرب أفريقيا على 7 نقاط أيضًا في المجموعة السادسة من فوزين على موزمبيق (1–0) والجابون (3–2)، وبينهما تعادل (1–1) مع منتخب الكاميرون الذي تصدر جدول ترتيب هذه المجموعة بفارق الأهداف، ثم أزاحوا منتخب بوركينافاسو بثلاثية دون مقابل في ثمن النهائي.
حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، قاد فريقه ببراعة خلال هذه البطولة ونجح في تحقيق المطلوب خلال المواجهات الأربع الأولى، محافظًا على سجله نظيفًا من أي خسارة طوال 18 مباراة رسمية متتالية في تصفيات كأس العالم وتصفيات ونهائيات كأس الأمم الأفريقية، ويطمح اليوم في مواصلة هذا السجل الرائع وتجاوز أكبر العقبات في طريق استعادة اللقب الغائب منذ 16 عامًا، بعد أن سبق له التتويج به كلاعب وقائد أعوام 1986 و1998 و2006.
بدوره، أكد إيميرس فاي، المدير الفني لمنتخب "الأفيال البرتقالية"، جدارته بالقيادة الفنية بعد أن تسلمها عقب ختام الدور الأول في النسخة الماضية خلفًا للمدرب الفرنسي جاسكيه، وتمكن من تحقيق تعادل وثلاثة انتصارات قاد بها الفريق للقب إعجازي، ثم تأهل معه لنهائيات كأس العالم، وقدم مستوى مميزًا خلال هذه النسخة رشحه للمنافسة بقوة على اللقب بفضل مجموعة من المواهب التي تنشط في أكبر الدوريات العالمية وبقيمة سوقية تتخطى 370 مليون يورو.
محمد صلاح، هداف المنتخب الوطني في هذه النسخة برصيد 3 أهداف، يقود طموحات الجماهير المصرية مع عدد من زملائه الذين تألقوا خلال مشوار مصر في هذه النسخة، وعلى رأسهم الحارس الكبير محمد الشناوي، ومحمد هاني، ورامي ربيعة، وياسر إبراهيم رجل مباراة بنين في ثمن النهائي، بالإضافة إلى حمدي فتحي، ومروان عطية، وإمام عاشور، وأحمد سيد "زيزو"، وإبراهيم عادل، وعمر مرموش صاحب أول أهداف مصر في البطولة.
في الجهة الأخرى، قدم جناح مانشستر يونايتد الإنجليزي أماد ديالو مستوى رائعًا، وأحرز 3 أهداف، كما حصل على جائزة أفضل لاعب ثلاث مرات، وقدم أوراق اعتماده كواحد من أفضل نجوم البطولة، ومن المنتظر أن يقود تشكيلة (حامل اللقب) رفقة عدد من زملائه، أبرزهم جناح لايبزيج الألماني يان دياموندي، والقائد فرانك كيسي لاعب وسط أهلي جدة السعودي، بالإضافة إلى جناح هوفنهايم الصاعد بازومانا توريه، الذي سجل هدفين في البطولة خلال 37 دقيقة فقط شارك فيها كبديل أمام الجابون وبوركينافاسو.
مواجهة اليوم تحمل الرقم 12 في تاريخ المواجهات المباشرة بين العملاقين، والأرقام تميل بقوة لمصلحة "أبناء النيل"، الذين نجحوا في حسم 7 لقاءات لصالحهم، وسجلوا 33 هدفًا، مقابل ثلاثة تعادلات وفوز يتيم و18 هدفًا للمنتخب الإيفواري، كان آخرها في الدور الأول من نسخة 1990 التي شاركت خلالها مصر بالصف الثاني.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض