مطالب برلمانية بتحرك عاجل لإنقاذ المواطنين من فخ القروض الإلكترونية الوهمية

أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، أن الانتشار المتزايد للتطبيقات والمنصات غير المرخصة التي تقدم قروضًا إلكترونية عبر الهواتف المحمولة أصبح يمثل خطرًا حقيًا على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.

فخ القروض الإلكترونية الوهمية

وقال إن هذه التطبيقات تحولت إلى وسيلة لاستدراج المواطنين، خاصة البسطاء ومحدودي الدخل، إلى الاقتراض بشروط مجحفة، وفوائد ورسوم وغرامات مبالغ فيها، بما يهدد استقرار آلاف الأسر المصرية.

وأضاف أن التطور التكنولوجي يجب أن يكون وسيلة لدعم الشمول المالي وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات المالية بصورة آمنة ومنظمة، وليس بابًا جديدًا للاحتيال واستغلال احتياجات المواطنين.

وأشار إلى أن بعض التطبيقات غير المرخصة تستغل ضعف الوعي الرقمي لدى المواطنين، وتستخدم وسائل ضغط غير مشروعة لتحصيل الأموال، الأمر الذي يتطلب تحركًا عاجلًا من جميع الجهات المعنية لحماية المواطنين.

 

وطالب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة تبدأ بشن حملات رقابية وأمنية مكثفة لإغلاق جميع التطبيقات والمنصات غير المرخصة التي تمارس نشاط الإقراض الإلكتروني بالمخالفة للقانون، مع ملاحقة القائمين عليها واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم.

كما دعا إلى إنشاء منصة إلكترونية رسمية تضم قائمة محدثة بجميع الجهات المرخص لها بممارسة أنشطة التمويل والإقراض، بما يمكن المواطنين من التحقق من مشروعية أي جهة قبل التعامل معها.

وشدد على ضرورة إطلاق حملة قومية للتوعية بمخاطر الاقتراض الإلكتروني غير المشروع، تستهدف القرى والنجوع والشباب ومحدودي الدخل، عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والمؤسسات التعليمية ودور العبادة.

وطالب بتشديد الرقابة على متاجر التطبيقات والمنصات الرقمية، والتنسيق مع الجهات المختصة لحجب وإزالة التطبيقات المخالفة فور اكتشافها، ومنع إعادة نشرها تحت أسماء جديدة، إلى جانب تغليظ العقوبات على كل من يمارس نشاط الإقراض الإلكتروني دون ترخيص، أو يستغل بيانات المواطنين أو يفرض فوائد أو غرامات غير قانونية، مع توفير آليات سريعة لتلقي شكاوى الضحايا وإنصافهم.

وأكد النائب أن حماية المواطنين من الاستغلال المالي مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل، وأن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تكامل جهود البنك المركزي ووزارات الداخلية والاتصالات والجهات الرقابية، حتى لا تتحول التكنولوجيا إلى وسيلة لابتزاز الأسر المصرية بدلاً من أن تكون أداة للتنمية.

وشدد على أن معركة الدولة ضد النصب الرقمي لا تقل أهمية عن أي معركة لحماية الأمن القومي، لأن كل أسرة تقع ضحية لتطبيقات الإقراض الوهمية تمثل خسارة اجتماعية واقتصادية.

وطالب بتحرك حكومي حاسم وسريع يجف منابع هذه الظاهرة، ويحمي المواطنين من الوقوع في فخ الديون والابتزاز الإلكتروني، مؤكدًا أن سيادة القانون تمتد إلى الفضاء الرقمي كما تمتد إلى أرض الوطن.