مقترحات برلمانية لفتح الأسواق الأفريقية أمام الدواء المصري

أشاد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، بالرؤية التي تتبناها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز مكانة صناعة الدواء المصرية، مؤكداً أن التوسع في تصدير الدواء إلى دول القارة الأفريقية يمثل مساراً استراتيجياً لتعميق العلاقات المصرية-الأفريقية وتحقيق التكامل الاقتصادي والصحي.

وأكد في تصريحات صحفية أن إعلان الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، عن خطة لرفع صادرات الأدوية والمستلزمات الطبية إلى نحو 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع استهداف الأسواق الأفريقية بنصيب كبير، يعكس وجود رؤية متكاملة لتحويل صناعة الدواء إلى إحدى قاطرات النمو الاقتصادي وتعزيز النفوذ المصري في القارة السمراء.

وأوضح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية أن الدواء المصري يحظى بسمعة متميزة في العديد من الأسواق الأفريقية بفضل جودته العالية والتزامه بالمعايير الدولية، وهو ما يمنح الشركات المصرية فرصة حقيقية للتوسع داخل القارة، خاصة مع النمو المتزايد في الطلب على الدواء والخدمات الصحية بأفريقيا.

وأشار إلى أن توجه هيئة الدواء نحو إنشاء مراكز ومجمعات تصنيع دوائي إقليمية داخل الدول الأفريقية يمثل نقلة نوعية، لأنه لا يقتصر على تصدير المنتج النهائي فقط، بل يشمل نقل التكنولوجيا والخبرات وبناء القدرات المحلية، بما يحقق الأمن الدوائي للقارة ويعزز الشراكة التنموية المستدامة. وشدد على أن هذه الخطوة تتوافق مع توجهات الدولة المصرية لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، وترسخ دور مصر كشريك رئيسي في جهود التنمية بالقارة، خاصة في القطاعات الحيوية وعلى رأسها الصحة والصناعات الدوائية.

وطالب بضرورة استمرار تقديم الحوافز للشركات الوطنية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الأفريقية، مع التوسع في الاتفاقيات التجارية واللوجستية، وتيسير إجراءات تسجيل الدواء المصري داخل الدول الأفريقية، والاستفادة القصوى منصة الشراء الأفريقي الموحد، بما يضمن زيادة معدلات التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وأكد أن توطين صناعة المواد الخام الدوائية داخل مصر بالتوازي مع التوسع في تصنيع وتصدير الدواء إلى أفريقيا، يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز الأمن الدوائي المصري والأفريقي، ودعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد لصناعة الدواء وخدمة شعوب القارة.