من فيديوهات المحكمة إلى الحبس.. اعترافات القاضي المزيف تكشف دور 3 موظفين في مخطط النصب

تحولت محاولة الظهور بمظهر رجل قضاء إلى قضية جنائية، بعدما كشفت تحقيقات نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية تفاصيل مخطط انتحال صفة قاضٍ، والذي اعتمد فيه المتهم على تصوير مقاطع فيديو داخل محكمة شمال القاهرة، بمساعدة ثلاثة موظفين، لإقناع ضحاياه بامتلاكه صفة قضائية تمكنه من إنهاء القضايا مقابل مبالغ مالية.

أمام جهات التحقيق، أقر المتهم بأنه منح ثلاثة موظفين بمحكمة شمال القاهرة مبالغ مالية مقابل تسهيل دخوله إلى مبنى المحكمة وقاعات الجلسات بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية، حتى يتمكن من تصوير مقاطع فيديو داخل أروقة المحكمة.

وأوضح أن الهدف من تلك المقاطع كان إيهام المواطنين بأنه يعمل قاضيًا، واكتساب ثقتهم، تمهيدًا للاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على إنهاء إجراءات قانونية أو التدخل في بعض القضايا.

وكشفت التحقيقات أن المتهم لم يكتفِ بالتصوير داخل المحكمة، بل أعد وشاحًا مشابهًا لذلك الذي يرتديه القضاة، وحرص على الظهور به خلال تسجيل الفيديوهات، لإضفاء مظهر رسمي على شخصيته الوهمية وتعزيز مصداقيتها أمام ضحاياه.

وبحسب أقواله، كان يعتمد على تلك المقاطع في إقناع المواطنين بأنه يشغل منصبًا قضائيًا، مستغلًا المشاهد المصورة من داخل المحكمة لإبعاد الشكوك عن نشاطه.

بدأ سقوط المتهم عندما نشر أحد المواطنين مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيه تعرضه للنصب على يد شخص ادعى أنه قاضٍ، واتهمه بالاستيلاء على مبلغ مالي بعد إيهامه بقدرته على إنهاء إحدى القضايا.

وأثار الفيديو اهتمام الأجهزة الأمنية، التي بدأت في فحص الواقعة وجمع المعلومات، حتى تمكنت من تحديد هوية المتهم الرئيسي، وكشفت أنه لا يعمل بأي جهة قضائية.

وأسفرت التحريات عن ضبط المتهم، إلى جانب ثلاثة موظفين بمحكمة شمال القاهرة، اتهموا بتسهيل دخوله إلى المحكمة ومساعدته في تنفيذ مخططه، من خلال تمكينه من دخول قاعات الجلسات بعد انتهاء ساعات العمل.

وأحيل المتهمون إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لإحالتهم إلى المحاكمة، على خلفية اتهامات بانتحال صفة قاضٍ، وتسهيل ارتكاب الجريمة، والنصب على المواطنين.