مشادة أطفال مات فيها سيدتين.. القصة الكاملة لـ خناقة ستات قنا بالآلي

لم يتخيل أهالي قرية نجع عزوز التابعة لمركز دشنا شمال محافظة قنا أن خلافًا بسيطًا بين أطفال الجيران سيتحول خلال أيام قليلة إلى واحدة من أكثر الوقائع دموية داخل القرية، تنتهي بإطلاق نار وسقوط سيدتين قتيلتين وسط حالة من الذعر بين السكان.

البداية كانت قبل عدة أيام، عندما نشبت مشادة بين عدد من الأطفال أثناء لهوهم داخل القرية. ظن الجميع أن الأمر سينتهي سريعًا كغيره من الخلافات اليومية، لكن التوتر انتقل من الصغار إلى الكبار، وتحول إلى نزاع بين أسرتين بسبب خلافات الجيرة وتبادل الاتهامات.

ومع تصاعد حدة التوتر، تجدد الخلاف صباح اليوم بصورة أكثر عنفًا، حيث تطورت المشادات الكلامية إلى مشاجرة واسعة بين عدد من السيدات من الطرفين. ووفقًا لشهود العيان، لم تتوقف المواجهة عند حدود السباب وتبادل الاتهامات، بل شهدت استخدام بنادق آلية وإطلاق أعيرة نارية بشكل مكثف.

وقال محمد سيد، أحد شهود العيان، إن المشاجرة تحولت بشكل مفاجئ إلى تبادل لإطلاق النار بين سيدات من الأسرتين، ما أسفر عن إصابة سيدتين بطلقات نارية أودت بحياتهما في الحال.

وفور تلقي البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا إلى موقع الحادث، وفرضت كردونًا أمنيًا بمحيط المشاجرة لمنع تجدد الاشتباكات، فيما دفعت هيئة الإسعاف بعدد من السيارات لنقل الضحايا.

وكشفت المعلومات الأولية أن سيدتين شاركتا في إطلاق النار خلال المشاجرة، وتمكنت قوات الأمن من ضبط إحداهما، بينما فرّت الأخرى من موقع الحادث قبل أن تبدأ الأجهزة الأمنية جهودها لتعقبها وضبطها.

وسادت حالة من الخوف والارتباك بين أهالي القرية عقب سماع أصوات الرصاص، بينما عززت قوات الأمن انتشارها داخل نجع عزوز تحسبًا لوقوع أعمال انتقامية أو تجدد الاشتباكات بين الطرفين.

وجرى نقل جثماني الضحيتين إلى مشرحة مستشفى دشنا المركزي تحت تصرف جهات التحقيق، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف الملابسات الكاملة للواقعة، والاستماع إلى أقوال الشهود، وتحديد المسؤوليات القانونية بشأن الحادث.