في ليلة طربية امتزجت فيها أصالة الطرب اللبناني بروعة النغمات الشرقية، لم يكن الفنان اللبناني فضل شاكر وحده نجم الحفل الذي خطف قلوب الجمهور السعودي على مسرح عبادي الجوهر أرينا في جدة، بل شاركه الأضواء طفل تركي لم يتجاوز الثامنة من عمره، أبهر ببراعته الحاضرين.
شهد الحفل الذي أحياه فضل شاكر بمصاحبة نجله الفنان محمد شاكر، مفاجأة فنية تمثلت في صعود الطفل التركي أيتاش جونيور، المُلقب بـ «الطفل المعجزة» ليعزف على آلة “القانون” بحرفية عالية تفوق عمره بكثير.
الطفل المعجزة في حفل فضل شاكر بجدة
وشارك أيتاش جونيور الفرقة الموسيقية في عزف عدد من أبرز المقطوعات والأغاني الطربية مثل “صحاك الشوق” و”معقول”، مساهمًا في إشعال حماس الجمهور وتفاعلهم الواسع وسط أجواء من البهجة والدهشة.
وقد سبق هذا الظهور المتميز لقاء ودي جمع الطفل بفضل شاكر خلال البروفات الموسيقية، حيث عبر الفنان اللبناني عن إعجابه الشديد بموهبته الاستثنائية، مؤكدًا أنه يتابع باهتمام مقاطع عزفه عبر منصات التواصل الاجتماعي.

من هو الطفل أيتاش جونيور
لا يُعد تفوق أيتاش جونيور وليد الصدفة، فهو حفيد عازف القانون التركي والعالمي الشهير آيتاش دوجان، الذي اكتسب شهرة واسعة في تركيا والعالم العربي بأسلوبه المبتكر في العزف وتقنيته الفريدة في “الريشة الفردية”.
وقد تولى الجد بنفسه مهمة تدريب حفيده الصغير ونقل إليه خبراته الموسيقية العميقة، وبدأ شغف الجد آيتاش دوجان بآلة القانون في سن مبكرة، قبل أن يصبح اسم لامع تعاون مع كبار نجوم الغناء، بما في ذلك انضمامه مبكرًا لفرقة المطرب التركي الشهير إبراهيم تاتليس، فضلاً عن جولاته الفنية وتأثره بالثقافة الموسيقية العربية والمصرية.
واليوم يبدو أن الحفيد الصغير يسير بخطى ثابتة على خطى جده، لا سيما بعد أن حصد إشادات واسعة ومشاركات بارزة سابقة على المسرح مع نجوم كبار مثل أصالة وأنغام، وصولاً إلى محطته الناجحة في جدة مع فضل شاكر.
بهذا الظهور اللافت، يثبت أيتاش جونيور أن الموهبة الحقيقية لا تعرف العمر، مؤكدًا أن الموسيقى لغة عالمية قادرة على توحيد القلوب وصنع لحظات فنية خالدة على المسارح الكبرى.







