نائب يطالب بمواجهة تعدد الرسوم وتحرير الصناعة من الأعباء المالية

أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن معركة جذب الاستثمار لن تُحسم بالحوافز فقط، وإنما بكسر حلقات الرسوم والدمغات والمقابلات المالية المتعددة التي تثقل كاهل الشركات والمصانع منذ لحظة التأسيس وحتى التوسع.

وأوضح أن المستثمر لا يزال يتعامل مع عشرات الجهات، وكل جهة تفرض رسماً وخدمة ومقابلاً دون خريطة واضحة أو سقف محدد، وهو ما يرفع تكلفة الإنتاج ويضرب تنافسية المنتج المصري في السوقين الداخلي والخارجي، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع يتعارض بشكل مباشر مع توجه الدولة لزيادة مساهمة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وطالب النائب بتحرك حكومي فوري لوقف هذا النزيف المالي من خلال منظومة جديدة تقوم على حصر شامل ومحدث لكل الرسوم غير الضريبية في جميع الوزارات والهيئات والمحليات ونشرها بشفافية كاملة لإلغاء المتكرر منها، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة للسداد يتعامل من خلالها المستثمر، يعرف عبرها التكلفة الإجمالية المسبقة لأي ترخيص أو خدمة ويسدد مرة واحدة بدلاً من تعدد النوافذ والجهات.

كما دعا إلى ضرورة إقرار تشريع يضع سقفاً واضحاً للأعباء، يمنع أي جهة من فرض أو زيادة أي رسم إلا بقانون وبعد موافقة المجموعة الاقتصادية، مع وضع حد أقصى لنسبة الأعباء غير الضريبية من تكلفة المشروع، وربط أي رسم جديد بدراسة أثر اقتصادي وتنافسي على الصناعة والصادرات وفرص العمل قبل إقراره.

وأكد أن تنفيذ هذه المنظومة سيحقق مكاسب مباشرة للاقتصاد الوطني، أبرزها خفض تكلفة الإنتاج بنسبة ملموسة وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية وتحفيز التوسع الصناعي، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الاندماج في الاقتصاد الرسمي وخلق آلاف فرص العمل، مشدداً على أن الهدف ليس إلغاء حق الدولة، بل بناء منظومة عادلة وواضحة ومستقرة تجعل الاستثمار في مصر هو الأكثر تنافسية في المنطقة.