نهاية مسلسل وتقابل حبيب.. عمرو محمود ياسين يكشف سر نهاية يوسف المأساوية

أسدل الستار على أحداث مسلسل “وتقابل حبيب” بنهاية صادمة للبطل يوسف، والذي جسد شخصيته الفنان خالد سليم، حيث اختار إنهاء حياته بعد سلسلة من الأزمات المتلاحقة التي دفعته إلى حافة الانهيار.

وأثارت النهاية جدلاً واسعًا بين الجمهور، ما دفع السيناريست عمرو محمود ياسين للكشف عن الدوافع التي جعلت انتحار يوسف أمرًا منطقيًا من الناحية الدرامية.

أوضح عمرو محمود ياسين، أسباب انتحار يوسف، قائلاً: “لم أختر انتحار يوسف من فراغ، بل كان نتيجة طبيعية لمسار شخصيته وتطورها خلال الأحداث، هناك عدة أسباب دفعتني لاتخاذ هذا القرار، وأولها نشأته في بيئة ذات سيطرة أبوية شديدة، حيث كان يسعى دائمًا لإثبات جدارته لعائلته. وعندما تزوج سرًا من رقيّة، لم يكن مجرد خائن لزوجته، بل شخص اعتقد أنه يضحي لإنقاذ أسرته وشركته.”

وأضاف قائلاً: "لكن في النهاية، خسر كل شيء؛ زوجته ليل، احترامه لنفسه، وصورته كبطل أمام عائلته، ليجد نفسه تابعًا لرقيّة بلا أي قدرة على اتخاذ قراراته، ما أدى لانهيار الأنا المثالية لديه".

أما عن ثاني الدوافع، فقال: “شعور يوسف بالعار كان أقوى من الإحساس بالذنب.. الذنب قد يدفع الشخص لمحاولة التصحيح، لكن العار يجعل الإنسان يريد الاختفاء. يوسف وجد نفسه مكشوفًا أمام الجميع بعد تورطه في جريمة قتل، خيانة أسرية، خداع في البيزنس، وتهريب، إلى جانب خسارته احترام الجميع، حتى أبنائه في المستقبل.”

واستطرد موضحًا: “الخوف من العقاب والإذلال العلني كان أيضًا دافعًا قويًا، يوسف نشأ وسط رجال أعمال وأثرياء، ولم يكن ليتحمل لحظة القبض عليه أو ارتداء بدلة السجن أو أن يُنظر إليه كمجرم؛ لذلك رأى أن الانتحار هو خياره السيادي الأخير للحفاظ على جزء من كرامته.”

واختتم حديثه قائلًا: “مع تصاعد الأحداث، فقد يوسف كل أشكال الدعم؛ من أسرته، وإخوته، وحتى علاقته برقيّة انتهت بكارثة. في لحظة ما، شعر أنه وحيد تمامًا، بلا أي شخص يسمعه أو ينقذه، وهذه اللحظة كانت كفيلة بدفعه للانتحار.”

وأوضح أن النهاية كانت محسوبة بعناية لتعكس الواقع النفسي للشخصية، وتجعل المشاهد يفهم كيف يمكن أن تدفع الظروف القاسية شخصًا لاتخاذ هذا القرار الصادم.