تخطي إلى المحتوى
الإثنين 26 أكتوبر 2026
الإشراف العام:إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير:محمود مكاوي
الإشراف العام إلهام أبو الفتح | رئيس التحرير محمود مكاوي
عرب وعالم

وزير الداخلية الأردني بعد القبض على المتهمين: دماء ضحايا هجوم كنيسة الكرك لن تذهب هدرًا

أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن إلقاء القبض على المشتبه بهم في تنفيذ الهجوم الذي استهدف كنيسة حمود بمحافظة الكرك يمثل تأكيدًا على إصرار الدولة على ملاحقة مرتكبي الجرائم الإرهابية ومحاسبتهم وفق القانون، مشددًا على أن حقوق الضحايا لن تضيع، وأن حماية المواطنين والحفاظ على أمن المملكة واستقرارها يأتيان في مقدمة الأولويات.

وجاءت تصريحات الفراية خلال مؤتمر صحفي عقدته الحكومة الأردنية في مقر وزارة الداخلية، بمشاركة وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، ومدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة، لعرض تفاصيل العملية الأمنية التي انتهت بالقبض على ثلاثة مشتبه بهم في القضية.

وكان المومني قد أعلن في وقت سابق عقد المؤتمر الصحفي عند الثانية ظهرًا، بهدف إطلاع الرأي العام على نتائج التحركات الأمنية والإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة لملاحقة المتورطين في الهجوم.

وزير الداخلية الأردني: لن نتهاون في حماية المواطنين

ونعى الفراية ضحايا الهجوم، مقدمًا التعازي إلى أسرهم وذويهم، وإلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والشعب الأردني، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد هوية المشتبه بهم والوصول إليهم، وأن الإجراءات القضائية ستستكمل وفقًا للقانون.

وأوضح وزير الداخلية أن القبض على المشتبه بهم يعزز شعور المواطنين بالأمان، ويؤكد أن الدولة ماضية في ملاحقة المتورطين في الجرائم الإرهابية، لافتًا إلى أن توجيهات الملك عبد الله الثاني بشأن حماية أمن المملكة تنعكس في الإجراءات التي تنفذها المؤسسات المختصة على أرض الواقع.

وأضاف أن العملية الأمنية نُفذت في ظروف ميدانية صعبة، إلا أن نجاحها لا يعني انتهاء المهمة، إذ تواصل الأجهزة المعنية عملها لكشف جميع تفاصيل الهجوم وتحديد المسؤوليات، تمهيدًا لمحاسبة كل من تثبت مشاركته في الجريمة.

مدير الأمن العام يكشف تفاصيل عملية ملاحقة المشتبه بهم

من جانبه، استعرض مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيد الله المعايطة مراحل البحث عن المشتبه بهم، موضحًا أن الأجهزة الأمنية واصلت عمليات التتبع والملاحقة على مدار ثلاثة أيام، وحددت نطاقًا جغرافيًا واسعًا في محافظة الكرك، شمل قرى ومناطق جبلية وأودية صعبة التضاريس.

وأشار المعايطة إلى أن القوات المختصة اتخذت تدابير أمنية لتطويق المنطقة وتأمين محيطها، من بينها نشر نقاط الإغلاق وتكثيف الدوريات والاستعانة بالطائرات المسيّرة، بهدف تضييق نطاق البحث ومنع المشتبه بهم من الفرار.

وأضاف أن فرق التحقيق والمداهمة تمكنت من تحديد موقع الأشخاص الثلاثة داخل مبنى مهجور، حيث رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، ما استدعى التعامل مع الموقف والسيطرة على الموقع.

القبض على 3 مشتبه بهم وضبط أسلحة وذخائر

وأوضح مدير الأمن العام أن العملية انتهت بالقبض على المشتبه بهم الثلاثة بعد إصابتهم، دون تسجيل إصابات بين أفراد القوة الأمنية المشاركة. وجرى نقل المقبوض عليهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقيق معهم.

وأكد المعايطة أن القوات الأمنية عثرت في موقع العملية على أسلحة نارية وكمية من الذخائر، مشيرًا إلى استمرار التحقيقات للكشف عن ملابسات الهجوم وتحديد مدى تورط المقبوض عليهم وأي أطراف أخرى في القضية.

وكشف مدير الأمن العام عن أسماء المقبوض عليهم، وهم هزاع زيدان محمد، وشقيقه مشعل زيدان محمد، وأحمد سامي حسين، موضحًا أن نتائج التحقيقات الأولية أشارت إلى ارتباط الجريمة بتبنيهم الفكر المتطرف.

وشددت السلطات الأردنية على مواصلة الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة، وصولًا إلى استكمال التحقيقات وإحالة المتورطين إلى الجهات القضائية المختصة.