وزير الري يبحث مع الأمم المتحدة تعزيز التعاون لمواجهة المخاطر المائية والمناخية
على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه بالعاصمة الإيطالية روما، التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، باولا ألبريتو، مدير مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، لبحث سبل تعزيز التعاون في إدارة المخاطر المائية والمناخية والإنذار المبكر ورفع القدرة على الصمود.
وأكد الدكتور هاني سويلم أهمية تعزيز التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، في ظل تزايد حدة وتعقيد الظواهر المناخية والهيدرولوجية المتطرفة، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من التعامل مع آثار الكوارث بعد وقوعها إلى الاستعداد المسبق والوقاية والحد من المخاطر.
وشدد وزير الموارد المائية والري على أهمية ربط المعلومات العلمية والفنية المتعلقة بالمخاطر بعملية اتخاذ القرار، وتحويلها إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، بما يسهم في الحد من الخسائر وحماية الأرواح والمنشآت.
وأشار سويلم إلى أهمية تطوير منظومات الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر، وضمان وصول المعلومات إلى متخذي القرار والمجتمعات الأكثر تعرضًا للمخاطر في الوقت المناسب، بما يسمح باتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة الظواهر المائية والمناخية المتطرفة.
وأوضح أن الاستثمار في الوقاية ورفع كفاءة ومرونة البنية التحتية المائية أصبح ضرورة في ظل التغيرات المتسارعة في الأنماط الهيدرولوجية، لافتًا إلى جهود الوزارة في تقييم حالة المنشآت المائية وتنفيذ أعمال التأهيل والصيانة، والتعامل مع المخاطر المرتبطة بالظواهر المتطرفة وارتفاع منسوب سطح البحر والتأثيرات المستقبلية على المناطق الساحلية.
وأكد وزير الري أن مواجهة المخاطر لا تعتمد على المنشآت فقط، وإنما تشمل رفع وعي المجتمعات المحلية، وبناء القدرات، وتحسين نظم الاستعداد والاستجابة، ودمج اعتبارات المخاطر في خطط التنمية والاستثمار، بما يعزز قدرة المجتمعات على التكيف مع الظروف المناخية والمائية المتغيرة.
وتناول اللقاء أهمية التعاون بين دول حوض النيل في مواجهة المخاطر المائية المشتركة، حيث أكد سويلم أن دول الحوض تواجه تحديات مرتبطة بالجفاف والفيضانات والظواهر الهيدرولوجية المتطرفة، مشيرًا إلى أن تبادل الخبرات والمعلومات وتطوير نظم الرصد والإنذار المبكر يمثل مجالًا مهمًا لتحقيق منافع مشتركة لشعوب دول الحوض.
وأكد الجانبان أن المياه يمكن أن تمثل مجالًا مهمًا للتعاون والحوار بين الدول، خاصة أن التحديات المناخية والمائية تتجاوز الحدود، بما يستلزم العمل المشترك وتبادل الخبرات والحلول والتكنولوجيات، والاستفادة من دور المؤسسات الدولية في دعم الدول لتعزيز قدرتها على الاستعداد للمخاطر والتعامل معها.
وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور هاني سويلم أهمية مواصلة التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، بما يسهم في تحويل المعرفة والمعلومات المتعلقة بالمخاطر إلى إجراءات عملية، ودعم الاستثمار في الوقاية والاستعداد المبكر، وتعزيز قدرة البنية التحتية والمجتمعات على مواجهة التحديات المناخية والمائية المستقبلية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض