وصول حافلات تقل عددًا كبيرًا من الفلسطينيين إلى معبر رفح لعودتهم لغزة

استقبل معبر رفح البري، فجر اليوم الأربعاء، دفعة جديدة من المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، في إطار الجهود المتواصلة لتيسير عودة العالقين وتنظيم حركة العبور بين الجانبين.

معبر رفح البري

وأفاد مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من الجانب المصري للمعبر بوصول عدد من الحافلات التي تقل فلسطينيين تمهيدًا لإنهاء إجراءات سفرهم والعودة إلى القطاع، مشيرًا إلى توجه العائدين إلى صالات السفر لاستكمال الإجراءات وسط سرعة ملحوظة في إنهاء المعاملات من قبل الجهات المعنية، بما يضمن انسيابية الحركة وتسهيل عملية العبور.

وأوضح أن السلطات المصرية استكملت الترتيبات اللوجستية اللازمة لتأمين عبور العائدين، بالتزامن مع تطبيق آلية التشغيل الجديدة التي بدأ العمل بها في الثاني من فبراير الجاري، والتي تنص على عبور 50 فلسطينيًا يوميًا إلى قطاع غزة، مقابل خروج 50 مريضًا ومرافقيهم لتلقي العلاج داخل مصر.

ووفق بيانات رسمية، تمكن أكثر من 107 آلاف فلسطيني من دخول الأراضي المصرية منذ اندلاع الحرب، بينهم جرحى ومصابون تلقوا العلاج في المستشفيات المصرية، ويعود عدد منهم تباعًا إلى القطاع بعد تحسن حالتهم الصحية، في إطار عودة طوعية عقب استكمال العلاج.

استعدادات لاستقبال المرضى

في السياق ذاته، اصطفت سيارات الإسعاف المصرية بساحة المعبر استعدادًا لاستقبال الجرحى والمرضى القادمين من قطاع غزة للعلاج في المستشفيات المصرية، ضمن الجهود الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة سكان القطاع.

وتشير تقديرات مؤسسات طبية عاملة داخل غزة إلى حاجة نحو 20 ألف مريض إلى السفر بشكل عاجل لتلقي العلاج خارج القطاع، في ظل محدودية أعداد المسافرين يوميًا مقارنة بحجم الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل.

جهود إغاثية متواصلة

على صعيد العمل الإنساني، يواصل الهلال الأحمر المصري تقديم خدمات إغاثية متكاملة داخل معبر رفح، تشمل استقبال الجرحى وتوديع المتعافين العائدين إلى القطاع، بالتنسيق مع وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي.

وتتضمن الخدمات المقدمة عبر مراكز الدعم الإنساني بصالتي الوصول والمغادرة تقديم دعم نفسي للأطفال، وتوزيع وجبات غذائية وملابس، إلى جانب خدمات لمّ الشمل وإعادة الروابط العائلية، فضلًا عن توزيع «حقائب العودة» على العائدين. كما يواصل المتطوعون، الذين تجاوز عددهم 65 ألفًا منذ بدء الأزمة، العمل لتقديم الدعم الإنساني وإدخال المساعدات الإغاثية التي تخطت 800 ألف طن.

ويستمر تواجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بداية الأزمة، مع استمرار الاستعدادات في المراكز اللوجستية وتكثيف الجهود لإدخال المساعدات الإنسانية.

وبدأ التشغيل الفعلي المحدود للمعبر من الجانبين الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف العام، عقب مرحلة تشغيل تجريبية، وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وكان المعبر قد شهد إغلاقًا شبه كامل من الجانب الفلسطيني منذ مايو 2024 بعد سيطرة القوات الإسرائيلية عليه، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع. ويعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان غزة للسفر خارج القطاع لأغراض العلاج والدراسة والعمل، ويربط بين مصر والقطاع عبر مدينة رفح جنوب غزة.