اقتراح برلماني بالتوسع في التطبيق الإلزامي للحسابات الوسيطة بالقطاع العقاري

تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن ضرورة التطبيق الصارم للحسابات الوسيطة Escrow Accounts في جميع مشروعات التطوير العقاري.

وأكد أن القطاع العقاري يمثل الوعاء الرئيسي الذي يضع فيه ملايين المصريين مدخراتهم لشراء مسكن أو كاستثمار لتأمين المستقبل، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تزايد حالات تأخر التسليم وتعثر بعض الشركات واختلاف المواصفات، مما دفع آلاف المواطنين إلى نزاعات قضائية طويلة دون وجود جهة ضامنة لحقوقهم.

وقال النائب: "رغم وجود نظام حسابات الضمان ومنظم تشريعياً في مصر، إلا أن تطبيقه لا يزال محدوداً ولا يوفر الحماية الكاملة للمشترين. من غير المنطقي أن تكون أموال المواطن في البنك أكثر حماية من أمواله التي يدفعها في شراء شقة قد تصل أقساطها لعشر سنوات".

وأوضح أن تفعيل حسابات الضمان بشكل حقيقي سيحقق عدة أهداف في مقدمتها حماية أموال المواطنين، ورفع الانضباط داخل السوق، والحد من المشروعات الوهمية، ومنع استخدام أقساط العملاء في تمويل مشروعات أخرى، وربط صرف الأموال بمعدلات التنفيذ الفعلية على الأرض بما يعز الشفافية والثقة في الاستثمار العقاري.

وأشار النائب إلى التجارب الدولية الناجحة، مثل الإمارات التي تلزم المطورين بفتح حسابات ضمان مستقلة لا يتم السحب منها إلا وفق نسب الإنجاز وتحت رقابة الجهات المختصة، وهو ما كان سبباً رئيسياً في استقرار سوق دبي العقارية. كما أشاد بتجربة سنغافورة والولايات المتحدة في حماية أموال المشترين من خلال هذا النظام.

وتابع: "السوق المصرية اليوم في أمس الحاجة للتوسع في هذا النظام في ظل الطفرة العمرانية الكبيرة وارتفاع أسعار الوحدات وزيادة الاعتماد على البيع بالتقسيط. هدفنا ليس تحميل المطورين أعباء جديدة، ولكن تحقيق توازن عادل بين حقوق المطور وحقوق المواطن وإيجاد منظومة رقابية تضمن استمرار المشروعات الجادة وتحمي مدخرات الناس".

وطالب النائب، الحكومة بالتوسع في التطبيق الإلزامي لحسابات الضمان لتشمل كل المشروعات التي يتم بيع وحداتها قبل اكتمالها، مع حظر تحصيل أي أقساط خارج الحساب.

كما دعا البنك المركزي لإصدار ضوابط تلزم البنوك بعدم الإفراج عن أي مبالغ للمطور إلا وفق نسب الإنجاز المعتمدة من جهات هندسية مستقلة.

وطالب عضو مجلس النواب، بإقرار منظومة قانونية تجعل البنك المشرف على حساب الضمان ضامناً لأموال المشترين حال تعثر المشروع، وإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة بين وزارة الإسكان والبنك المركزي وهيئة المجتمعات العمرانية تتضمن كافة المشروعات الخاضعة للنظام لتحقيق أعلى درجات الشفافية والرقابة.