موجة الحر ترفع أسعار الكهرباء في أوروبا.. تراجع الإنتاج النووي والرياح يضغط على الإمدادات
شهدت أسواق الكهرباء بالجملة في عدد من الدول الأوروبية ارتفاعات حادة خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع موجة الحر الشديدة التي رفعت الطلب على استخدام أجهزة التكييف، في وقت تراجعت فيه إمدادات الطاقة من بعض مصادر التوليد.
تراجع طاقة الرياح في ألمانيا
وسجلت أسعار الكهرباء في فرنسا ارتفاعًا تجاوز 20%، بعدما اضطرت محطات الطاقة النووية إلى خفض مستويات الإنتاج، بسبب ارتفاع درجات حرارة مياه الأنهار المستخدمة في عمليات التبريد.ويأتي خفض إنتاج المفاعلات النووية في إطار إجراءات تهدف إلى الحد من التأثيرات البيئية الناتجة عن تصريف المياه ذات درجات الحرارة المرتفعة، ما أدى إلى تراجع المعروض من الكهرباء في السوق الفرنسية وزيادة الضغوط على الأسعار.
وفي ألمانيا، ساهم ضعف حركة الرياح في انخفاض إنتاج الكهرباء من توربينات طاقة الرياح، ما زاد من فجوة الإمدادات بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء نتيجة الأجواء الحارة.
ودفعت هذه التطورات شبكات الطاقة الألمانية إلى زيادة الاعتماد على محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز، رغم ارتفاع تكلفتها، لتوفير الإمدادات اللازمة وتلبية مستويات الطلب المرتفعة.
وتعكس تحركات أسعار الكهرباء في أوروبا تأثير الظروف المناخية على أسواق الطاقة، إذ أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة الاستهلاك، بالتزامن مع تراجع إنتاج بعض مصادر الطاقة، وهو ما دفع الأسواق إلى الاعتماد بصورة أكبر على مصادر توليد ذات تكلفة مرتفعة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض