2 %.. الذهب عالميا يسجل قمة تاريخية جديدة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية  

سجلت أسعار الذهب مستوى قياسيًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متجاوزة مستوى فنيًا بالغ الأهمية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمطالب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة غرينلاند، ما عزز حالة النفور من المخاطر ودفع المستثمرين بقوة نحو الملاذات الآمنة.

الذهب عالميا

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% ليصل إلى 4,765 دولارًا للأونصة، فيما صعدت عقود الذهب الآجلة لشهر فبراير بنسبة 3.7% مسجلة 4,766.01 دولارًا للأونصة.

واصل المعدن الأصفر تلقي طلب قوي، مدفوعًا بحالة الغموض التي تكتنف توجهات ترامب السياسية، لا سيما فيما يتعلق بغرينلاند، إلى جانب تراجع الدولار الأميركي، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار المعادن النفيسة.

وكان ترامب قد جدد، يوم الإثنين، مطالبه المتعلقة بالسيطرة على غرينلاند، ولم يستبعد في مقابلة مع شبكة NBC News اللجوء إلى الخيار العسكري للسيطرة على الجزيرة.

وتصاعدت المخاوف الجيوسياسية منذ يناير الماضي، عقب تنفيذ الولايات المتحدة عملية توغل في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ما زاد من حدة القلق في الأسواق العالمية.

ويتوجه ترامب حاليًا إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث من المتوقع أن يلتقي عددًا من القادة الأوروبيين، وسط ترقب واسع لتصريحاته ومواقفه.

وقال محللو بنك OCBC في مذكرة بحثية إن السياسة الخارجية الأميركية، عندما تتسم بالنهج الصفقاتي وغير المتوقع وتتجاوز الأطر متعددة الأطراف، فإنها تقوض مصداقية السياسات وتدفع المستثمرين إلى تنويع محافظهم بعيدًا عن الدولار الأميركي.

وأضافوا أن المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، تظل مدعومة في هذا المناخ، ليس بسبب صراع بعينه، بل نتيجة استمرار عدم اليقين الجيوسياسي وصعوبة التنبؤ بالسياسات.

وأدت حالة عدم اليقين العالمية المتزايدة إلى تقليص انكشاف المستثمرين على الأصول عالية المخاطر، وزيادة الإقبال على الأصول المادية، وهو ما غذّى موجة صعود قوية للمعادن منذ أواخر عام 2025.

ومنذ بداية العام الجاري، ارتفع الذهب بنحو 8%، فيما قفزت أسعار الفضة بنحو 30%، مواصلة أداءً قويًا بعد مكاسب كبيرة سجلتها خلال عام 2025.