وقال الميري، خلال لقائه مع أحمد دياب ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، إن اللواء محمد نجيب، أول رئيس لمصر بعد الثورة، كان يسعى إلى تحقيق توازن سياسي وفكري بين مختلف الأطياف وقتها، من الإخوان المسلمين إلى الشيوعيين، إلى كبار الملاك، مرورًا بالشعب نفسه، وكان يميل لفكرة الاعتدال وتوزيع الفرص.
وأشار إلى أن هذا التوجه لم يكن متماشيًا مع طبيعة المرحلة الثورية التي كانت تتطلب قرارات حاسمة وسريعة، مؤكدًا أن الفكر الثوري لا يطيل أمد الفرص، بل يمنحها بحدود ثم يحسم المواقف، وهو ما أدى في النهاية إلى تصادم حتمي بين محمد نجيب وجيل الضباط الشبان بقيادة جمال عبد الناصر.
وأوضح الميري أن الخلافات بلغت ذروتها مطلع عام 1954 حين تقدم محمد نجيب باستقالته في فبراير، لكن خروج مظاهرات أعاده مؤقتًا إلى المشهد، قبل أن تبدأ أزمة مارس الشهيرة، والتي كشفت تناقض المواقف داخل جماعة الإخوان، ومحاولتهم اللعب على الاتجاهين، سواء بدعم نجيب أو بمحاولة فرض ذراع عسكري داخل الثورة.







