تراجعت أسعار الذهب العالمية اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، بنحو 1.28% لتسجل الأونصة نحو 4087.64 دولار، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 112.47 دولار للبرميل، ما عزز المخاوف بشأن التضخم قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.28% إلى 4086.58 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.14% إلى 4102.62 دولار للأونصة.
النفط يضغط على أسعار الذهب
تزامن تراجع المعدن النفيس مع ارتفاع أسعار النفط بفعل المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 112.47 دولار للبرميل خلال تعاملات الخميس، وسط مخاوف من اضطراب حركة الشحن في البحر الأحمر وتعرض البنية التحتية النفطية السعودية للتهديدات.
وقال باس كويجمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة “دي إتش إف كابيتال”، إن عودة أسعار النفط إلى الارتفاع قد تبقي الضغوط التضخمية قائمة، وتعزز التوقعات باتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التشدد، ما قد يزيد الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
اجتماع الفيدرالي يحدد اتجاه السوق
تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم وتباين المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، وسط ترقب القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة.
وأظهر استطلاع أجرته “رويترز” أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، قبل رفعها مجددًا في ديسمبر، فيما أظهرت أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” أن احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر بلغت نحو 15%، مقابل 88% لاحتمال رفعها في ديسمبر.
توقعات الفائدة تؤثر على الذهب
تؤثر توقعات أسعار الفائدة بصورة مباشرة في حركة الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا لحائزيه، إذ تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس مقارنة بالأصول المدرة للعائد، ما قد يحد من الطلب عليه.
في المقابل، قد يمنح تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة الذهب فرصة للتعافي، من خلال تخفيف الضغوط الناجمة عن ارتفاع العوائد على الأصول المنافسة، وهو ما يجعل تحركات الفيدرالي وتطورات التضخم من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.







