قال بنك “سيتي” إن المخاطر قصيرة الأجل لأسعار النفط لا تزال تميل إلى الارتفاع، رغم تعافي صادرات الخام من الخليج، في ظل استمرار الاختناقات اللوجستية التي تعرقل وصول الإمدادات إلى وجهاتها النهائية.
وأوضح البنك أن صادرات النفط من الخليج العربي عادت إلى مستوياتها الطبيعية من حيث الكميات، لكن عمليات الشحن لا تزال تواجه صعوبات غير مسبوقة، ما يبقي تكاليف تسليم الخام عند مستويات مرتفعة.
ارتفاع عمليات نقل النفط
وشهد سبتمبر نقل أكثر من مليون برميل يوميًا من صادرات النفط الخام الخليجية عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، بما يعادل نحو 7.5% من إجمالي التدفقات النفطية في المنطقة، مقارنة بغياب هذه العمليات تقريبًا قبل اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار “سيتي” إلى أن الزيادة في عمليات النقل بين السفن تكشف عن التعقيدات المتزايدة للعمليات اللوجستية المصاحبة لتعافي صادرات النفط من الخليج.
تعافي صادرات الخليج
وأظهرت البيانات ارتفاع تدفقات النفط من دول الخليج، باستثناء إيران، خلال سبتمبر إلى أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب، بدعم من تعافي الصادرات السعودية، رغم الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية للمملكة وتصاعد الهجمات الإيرانية على حركة الشحن في المنطقة.
وفي المقابل، تراجعت الصادرات الإيرانية إلى الصفر نتيجة الحصار الأمريكي، في وقت يمثل فيه مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية.
تكاليف الشحن تقفز
وقبل بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، كان مضيق هرمز يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ولفت بنك “سيتي” إلى أن أسعار شحن ناقلات النفط الخام العملاقة جدًا على المسار بين الخليج والصين اقتربت مؤخرًا من 250 دولارًا للطن المتري، بما يعادل نحو 35 دولارًا للبرميل، وهو مستوى يتجاوز متوسط السنوات العشر السابقة بأكثر من 20 ضعفًا.







