أبقى البنك المركزي الروسي على سعر الفائدة الرئيسي عند 14% خلال اجتماعه يوم الجمعة، للمرة الثانية على التوالي في أقل من شهرين، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتحديات التي تواجه الاقتصاد الروسي.
ورفع بنك روسيا توقعاته لمعدل التضخم خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 7.1% و7.6%، مقابل تقديراته السابقة البالغة 6% إلى 7%، ليظل التضخم أعلى من المستهدف الرسمي البالغ 4%، الذي يتوقع البنك الوصول إليه خلال عام 2027.
وجاء قرار تثبيت أسعار الفائدة متوافقًا مع توقعات المحللين العشرين الذين شملهم استطلاع أُجري في وقت سابق من الأسبوع، في ظل استمرار مساعي البنك المركزي لاحتواء ارتفاع الأسعار والحفاظ على استقرار الاقتصاد.
عوامل تدفع التضخم في روسيا
وتواجه روسيا ضغوطًا تضخمية نتيجة عدة عوامل، من بينها الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط، وزيادة الإنفاق الحكومي، وارتفاع رسوم المرافق العامة، ما يسهم في زيادة تكاليف الإنتاج والخدمات.
وتأتي هذه الضغوط بالتزامن مع تسجيل الاقتصاد الروسي نموًا محدودًا، الأمر الذي يضع صانعي السياسة النقدية أمام تحدي الموازنة بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
ارتفاع أسعار المستهلكين في 2026
وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 6.2% منذ بداية عام 2026، مقارنة بزيادة بلغت 4.8% خلال الفترة نفسها من عام 2025، بما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار.
ويواصل التضخم تجاوز المستهدف الرسمي للبنك المركزي الروسي البالغ 4%، ما يعزز أهمية متابعة تطورات الأسعار وتداعياتها على السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن تظل معدلات التضخم وتطورات النمو الاقتصادي من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات البنك المركزي الروسي بشأن أسعار الفائدة، في ظل مساعيه لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف بحلول عام 2027.







