كشف المستشار محمد شيرين فهمي، تفاصيل قضية الممرضة عايدة التي اتُهمت بقتل عدد من المرضى في الإسكندرية، موضحا ملابسات اكتشاف الجرائم، وطبيعة العقار المستخدم في الوقائع، والتحقيقات التي انتهت بإحالتها إلى المحاكمة والحكم عليها بالإعدام، قبل تخفيف العقوبة إلى السجن 25 عاما.
وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في بودكاست «شهادة للتاريخ» المذاع عبر «صدى البلد»، إن النيابة العامة تولت التحقيق في القضية، التي اتُهمت فيها الممرضة بقتل 54 شخصا كانت تتولى تمريضهم، موضحا: «اعترفت أنها كانت تدس لهم عقار «الفلاكسيديل» في أمبول العلاج، انتقامًا من أحد الأطباء الذي كان يعالج هؤلاء المرضى».
وأضاف: «توفي عدد كبير من المرضى وكان سبب الوفاة مبهما، المريض كان بيكون كويس وفجأة يتوفى، وتشخيص الحالة حينئذٍ كان هبوطًا حادًا في الدورة الدموية، وكانت الواقعة الأخيرة لشاب تعرض لحادث ونُقل إلى المستشفى، وأُجريت له عملية وخرج إلى الإفاقة وفاق من البنج وتحدث إلى والدته، وحضرت الممرضة ودست له “الفلاكسيديل”، وده بيوقف جميع عضلات الجسم، بما فيها عضلات القلب، في دقائق معدودة».
وأوضح: «المريض كان يتحدث مع والدته وفجأة توقف عن الحديث، فجرت الأم خلف الممرضة وقالت لها: انتي حطيتي له إيه؟ هو كان كويس، والممرضة مشيت والأم رجعت لقيت ابنها توفي، ونائب رئيس القسم حينها أصر على عمل تحقيق وعرض الأمر على النيابة قبل دفن الجثمان، وبالفعل عُرض الأمر على النيابة وتبين تعاطي العقار، وأدى ذلك إلى توقف عضلة القلب، وبمراجعة علاج المجني عليه، تبين أنه لم يُكتب له هذا العقار ولم يُصرف له، فمن أين أتى؟ والتحقيقات توصلت إلى الممرضة التي أشارت إليها الأم، وبدأت التحقيقات وألقت بنفسها من شرفة المباحث أثناء التحقيق».
وتابع: «انتقلت لها النيابة إلى المستشفى، واعترفت بكل شيء وأُحيلت إلينا وقضينا عليها بالإعدام، وكان هذا الحكم قد أُثير حوله لغط كثير بين مؤيد ومعارض، ومنهم من أخذ برواية المتهمة التي زعمت أنها ضحية لنجل أحد الأطباء المشهورين في الإسكندرية، كان يجري تحليلًا لهذا العقار، وهذا الكلام لم يثبت، وقضت الدائرة بإعدام المتهمة، وطعنت على الحكم وخُفف الحكم إلى 25 عامًا».






