تخطي إلى المحتوى
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
الإشراف العام:إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير:محمود مكاوي
الإشراف العام إلهام أبو الفتح | رئيس التحرير محمود مكاوي
حوادث

فردتا شبشب كشفت الفاجعة.. القصة الكاملة لـ مصرع طفل أسفل أسانسير في بورسعيد

لم يكن الأب يتخيل أن رحلة البحث عن نجله الصغير ستنتهي بمشهد لن يفارق ذاكرته. جاء إلى بورسعيد بحثًا عن لقمة العيش، لكن مأساة وقعت داخل العقار الذي يعمل حارسًا له، وانتهت بوفاة طفله ياسر عبد الرحمن حشمت، البالغ من العمر 5 سنوات، أسفل أسانسير في حي الشرق.

بدأت خيوط الواقعة تتكشف مع العثور على فردتي شبشب الطفل في مكانين مختلفين؛ إحداهما بالطابق الأول، والأخرى أسفل المصعد، في تفصيلة أثارت تساؤلات الأهالي بشأن اللحظات الأخيرة قبل الحادث.

فتحة في باب المصعد تثير التساؤلات

بحسب رواية أحد شهود العيان، كان باب الأسانسير بالطابق الأول خاليًا من الزجاج، وتوجد به فتحة يُرجح أن الطفل سقط من خلالها إلى بئر المصعد، ليستقر أسفل الأسانسير عند الطابق الأرضي.

وأوضح الشاهد أن المصعد واصل حركته بصورة طبيعية، مرجحًا أن الحادث لم ينتج عن عطل مفاجئ، وإنما عن سقوط الطفل من الفتحة الموجودة بباب الطابق الأول.

لكن هذه الرواية تظل ضمن ما ذكره شاهد العيان، فيما تبقى الأسباب النهائية للحادث والملابسات الدقيقة لسقوط الطفل محل فحص جهات التحقيق.

فردة شبشب قادت الأب إلى مكان الفاجعة

في أثناء البحث عن نجله، عثر الأب على إحدى فردتي شبشب الطفل أمامه بالطابق الأول، فبدأ رحلة البحث عنه، قبل أن يكسر باب المصعد بالطابق الأرضي ويتفقد المكان.

وهناك، تحولت محاولات العثور على الصغير إلى صدمة قاسية؛ إذ فوجئ الأب بنجله أسفل الأسانسير وقد فارق الحياة.

وفي محاولة لإنقاذ الطفل، حمله أحد عمال توصيل الطلبات الموجودين بالمنطقة ونقله إلى المستشفى، إلا أن الصغير كان قد فارق الحياة.

التحقيقات تفحص ملابسات الحادث

عقب الواقعة، حُرر محضر، وانتقلت جهات التحقيق إلى موقع الحادث لمعاينته وفحص ملابساته، قبل التصريح بدفن جثمان الطفل.

وغادر الأب بورسعيد عائدًا إلى محافظة المنيا، مسقط رأس الأسرة، حاملًا جثمان نجله لدفنه، بعدما انتهت رحلته بحثًا عن الرزق بفقدان طفله الصغير.

وبين فردتي الشبشب والفتحة الموجودة بباب المصعد، تبقى تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ياسر محورًا لفحص جهات التحقيق، التي يُنتظر أن تكشف نتائجها الأسباب النهائية للحادث.