شهدت الانتخابات الإسرائيلية توتراً أمنياً بعد اعتقال شخص هدد زعيم حزب “الديمقراطيون” بسكين، وسط هجوم من نتنياهو على اليسار والأحزاب العربية، وهيمنة ملفات حرب 7 أكتوبر والأمن والانقسامات الداخلية على حسابات التحالفات.
فيما أقبل الإسرائيليون بكثافة على التصويت، الثلاثاء، في أول انتخابات منذ هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط انقسامات عميقة ومنافسة محتدمة تحدّد مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالب حزب “الليكود” بتمديد مدة التصويت بالانتخابات التشريعية إلى ما بعد العاشرة مساء، فيما عارض حزب غادي آيزنكوت المنافس الأبرز لرئيس الوزراء الإسرائيلي طلب الأخير.
فقد بلغت نسبة المشاركة على مستوى البلاد 55.7% حتى الساعة 16 بالتوقيت المحلي، وفق ما أفاد مراسل “العربية/الحدث”، وهي أعلى نسبة تسجل منذ أن بدأت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية تسجيل هذه الإحصاءات في العام 1973.
في حين، طلب حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من لجنة الانتخابات المركزية الثلاثاء، تمديد ساعات التصويت، في إطار مساعيه إلى حشد المزيد من الناخبين. وقال الحزب في رسالة نشرها عبر منصة “تلغرام” “تقدّمنا بطلب لتمديد ساعات التصويت”.
بدوره، أعلن حزب “يشار” برئاسة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت أنه يعارض “بشدة” دعوة حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى تمديد ساعات التصويت في الانتخابات التشريعية المستمرة. وقال إنه “لم يقع أي حادث استثنائي يمكن أن يبرر الموافقة على هذا الطلب الذي يهدف إلى تمهيد الطريق أمام مزاعم تشكك في نزاهة الانتخابات..”.
وأظهرت آخر استطلاعات الرأي المنشورة تعادلاً بين نتنياهو، صاحب أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل، ومنافسه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق والوافد حديثاً إلى السياسة، الذي يُنظر إلى طباعه الهادئة باعتبارها نقيض أسلوب رئيس الوزراء الحالي.
“سرقة الانتخابات”
بدوره، أعرب نتنياهو بعد إدلائه بصوته في القدس، عن قلقه إزاء ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت بين الأقلية العربية في إسرائيل، محذراً من “سرقة الانتخابات”، وذلك في أعقاب تقارير عن توقيف أشخاص بحوزتهم مظاريف تحتوي على أموال نقدية.
بالمقابل، حذّر حزب “ياشار”، بزعامة غادي آيزنكوت المنافس الأبرز لرئيس الوزراء من أن نتنياهو يمهّد للطعن في نتائج الانتخابات. ولاحقا، حض آيزنكوت الناخبين على العمل على إسقاط ما اعتبره “أسوأ حكومة” في تاريخ إسرائيل.
كما تعهّد آيزنكوت منع قيام دولة فلسطينية وأعرب عن دعمه للمستوطنات الإسرائيلية، لكنه وعد بالتصدي بحزم لعنف المستوطنين.
لكن لم يعلن آيزنكوت أو نتنياهو استعداده للتحالف مع القوائم ذات الغالبية العربية التي تمثّل نحو 21% من سكان إسرائيل، وقد تؤدي دورا حاسما في تشكيل الحكومة إذا جاءت النتائج متقاربة كما هو متوقّع.






