تباطأ نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال الربع الثالث من عام 2026 إلى 0.4%، مقابل 0.6% في الربع الثاني، وفقًا لبيانات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” الصادرة الجمعة 30 أكتوبر 2026، إلا أن معدل النمو جاء أعلى من توقعات الاقتصاديين.
وكان اقتصاديون استطلعت وكالة “رويترز” آراءهم قد توقعوا نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.2% خلال الربع الثالث، ما يعني أن الأداء الاقتصادي تجاوز التقديرات رغم تباطؤ وتيرة النمو مقارنة بالربع السابق.
انكماش الاقتصاد الفرنسي
وعلى الجانب الآخر، انكمش الاقتصاد الفرنسي على نحو غير متوقع بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث، في ظل الاضطرابات والاحتجاجات التي تشهدها البلاد، إلى جانب الصعوبات المرتبطة باحتواء ارتفاع عوائد السندات، مع تزايد مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع العجز المالي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطًا على أوضاعها المالية، وسط قلق المستثمرين من مستويات العجز، وما قد يترتب عليها من زيادة تكاليف الاقتراض وصعوبة السيطرة على الدين العام.
توقعات رفع الفائدة الأوروبية
وكان البنك المركزي الأوروبي قد قرر، الخميس، الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، مشيرًا إلى أن الصدمة الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة لم تتسبب حتى الآن في ظهور آثار تضخمية من الدرجة الثانية عبر مختلف قطاعات الاقتصاد.
ورغم قرار تثبيت الفائدة، أشار محللون إلى احتمالية اتجاه البنك المركزي الأوروبي لرفع معدلات الفائدة مجددًا خلال اجتماع ديسمبر المقبل، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وما قد تسببه من ضغوط على معدلات التضخم.
وحذر البنك المركزي الأوروبي من تزايد المخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، في وقت تواجه فيه اقتصادات المنطقة تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والضغوط المالية وتراجع وتيرة النمو.







