وفي هذا الإطار، كشفت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، تفاصيل طرح 20 ألف وحدة سكنية جديدة، ضمن أول مشروع شراكة بين الصندوق والمطورين العقاريين، بهدف توفير سكن ملائم وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الإسكان.
وأوضحت عبد الحميد، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المشروع يأتي في إطار تحويل توصيات منتدى مصر 2026 إلى مشروعات تنفيذية على أرض الواقع، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان.
تفاصيل طرح 20 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة
وأشارت الرئيس التنفيذي للصندوق إلى أن المشروع يشمل تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية موزعة على 8 مدن جديدة، بمشاركة 13 شركة تطوير عقاري تتولى تنفيذ 13 مشروعًا.
وأضافت أن اختيار الشركات جاء بعد منافسة تقدم خلالها 137 طلبًا للتنافس على 17 قطعة أرض، بمشاركة أكثر من 100 شركة، موضحة أن الوحدات تستهدف محدودي الدخل، وتبلغ مساحة الوحدة الواحدة 90 مترًا مربعًا.
وأكدت أن أسعار الوحدات ستحدد وفقًا للضوابط والمعايير التي يضعها صندوق الإسكان الاجتماعي، بما يتناسب مع القدرات المالية للفئات المستهدفة.
نظام الشراكة بين صندوق الإسكان الاجتماعي والمطورين العقاريين
وأكدت مي عبد الحميد أن المشروع يمثل تحولًا في آليات تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، من خلال الاعتماد على شراكة مباشرة مع شركات التطوير العقاري، بدلًا من اقتصار دور الصندوق على تنفيذ المشروعات بالتعاون مع شركات المقاولات.
وأوضحت أن الصندوق يتيح الأراضي للمطورين بأسعار تفضيلية، إلى جانب تقديم حوافز تشجعهم على المشاركة في تنفيذ مشروعات الإسكان الميسر، مقابل الالتزام بالاشتراطات الفنية والتنفيذية، وضمان جودة الوحدات ووصول الدعم إلى مستحقيه.
ويتضمن نموذج الشراكة تخصيص مساحات للأنشطة التجارية داخل المشروعات، بما يوفر عائدًا اقتصاديًا للمطورين ويحفزهم على المشاركة، مع الالتزام بضوابط محددة لتنفيذ وتسليم الجزء التجاري، ترتبط ببدء تنفيذ المشروع السكني وإنجاز نسبة مقررة من الأعمال.
تفاصيل التمويل العقاري وسداد وحدات الإسكان الاجتماعي
وبشأن طرق سداد قيمة الوحدات، أوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق أن المشروع يعتمد على نظام التمويل العقاري المدعوم، الذي يتيح للمواطنين المستحقين تقسيط ثمن الوحدة على فترات طويلة، بما يخفف الأعباء المالية ويسهل الحصول على السكن.
وبحسب التفاصيل المعلنة، يبلغ سعر الفائدة 8% متناقصة، مع إتاحة فترة سداد تصل إلى 20 عامًا، وفقًا لشروط الاستحقاق والضوابط التي يحددها صندوق الإسكان الاجتماعي والجهات التمويلية المشاركة.
حوافز الدولة لتوفير وحدات سكنية مناسبة للمواطنين
وأشارت مي عبد الحميد إلى أن جهود الدولة في توفير الوحدات السكنية لا تقتصر على إتاحة التمويل العقاري، بل تشمل توفير الأراضي والمرافق والخدمات الأساسية بالمدن الجديدة، إلى جانب الدعم النقدي والتسهيلات الموجهة للمواطنين لمساعدتهم على الحصول على وحدات مناسبة.
وأكدت استمرار التوسع في الشراكة مع شركات القطاع الخاص لزيادة المعروض من الوحدات السكنية وتوفير خيارات متنوعة تلبي احتياجات المواطنين، سواء من خلال برامج الإسكان الاجتماعي أو مشروعات الإيجار المنتهي بالتملك، فضلًا عن البرامج المخصصة لمتوسطي الدخل.
ضوابط الحصول على وحدات الإسكان الاجتماعي ومنع إعادة بيعها
وشددت الرئيس التنفيذي للصندوق على أن وحدات الإسكان الاجتماعي المدعومة مخصصة للسكن الفعلي، ولا يجوز استخدامها في أغراض الاتجار أو إعادة البيع بالمخالفة للقواعد المنظمة، مؤكدة استمرار حملات المتابعة والرقابة للتحقق من التزام المستفيدين بشروط التخصيص.
وأضافت أن الصندوق يتصدى لمحاولات تغيير نشاط الوحدات السكنية أو التصرف فيها بالمخالفة للضوابط المحددة، لضمان وصول الدعم الحكومي إلى الفئات المستحقة وتحقيق الأهداف الاجتماعية لهذه المشروعات.
ويأتي طرح 20 ألف وحدة سكنية جديدة في إطار خطة الدولة للتوسع في مشروعات الإسكان الميسر، وتعزيز دور المطورين العقاريين في تنفيذها، بما يسهم في زيادة الوحدات المتاحة وتوفير بدائل سكنية تناسب احتياجات المواطنين.







