أشاد عدد من أعضاء مجلس النواب بمشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، مؤكدين أهمية التعديلات في تعزيز مظلة الحماية والرعاية للمصابين وأسر الشهداء، وتذليل المشكلات التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون، مع ضرورة ضمان سرعة حصول المستحقين على حقوقهم وتعويضاتهم.
وأكدت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، أن مشروع القانون يمثل تعديلا إنسانيا ومحترما، ويعد أقل ما يمكن تقديمه للأبطال تقديرا لتضحياتهم في الدفاع عن الوطن وتوفير الأمن والأمان للمواطنين، مشيرة إلى أن منهم من فقد حياته، ومنهم من تعرض لإصابات وعجز أثرت تداعياتهما بصورة كبيرة على حياته.
وأوضحت سعيد، خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، أن التطبيق العملي للقانون كشف عن بعض المشكلات التي تستدعي التدخل التشريعي لمعالجتها، خاصة الحالات التي تعرض فيها بعض الضباط لعجز جزئي تحول لاحقا إلى عجز كلي، أو تفاقمت حالتهم بعد مرور السنة التي كان القانون يحددها.
وأشادت بالتعديلات المطروحة، مؤكدة أنها تستهدف توسيع مظلة الحماية والرعاية للمصابين، خاصة من خلال إلغاء السنة باعتبارها حدا زمنيا للاستفادة، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية عن المنشآت الطبية الحكومية.
وأضافت أن التعديل الخاص بعدم تقديم الخدمات لمن تمت إدانتهم في بعض العمليات يعد أمرا طبيعيا ومنطقيا، مؤكدة أن التعديلات في مجملها تتسم بالمنطق والبعد الإنساني.
واختتمت كلمتها بإعلان موافقتها على مشروع القانون باسمها وباسم الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، موجهة الشكر والتقدير للأبطال الذين قدموا تضحياتهم من أجل الوطن، ولأسرهم وذويهم.
من جانبه، طالب النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بتحديد موعد ملزم لصرف التعويضات للمصابين وأسر الشهداء، مع تحديد المسؤول عن أي تأخير في التنفيذ، مؤكدا أن أصحاب التضحيات لا ينبغي أن يتحملوا أعباء الانتظار للحصول على حقوقهم المستحقة.
وشدد على ضرورة أن تتناسب ضمانات وصول الحقوق إلى مستحقيها مع حجم التضحيات التي قدمها الشهداء والمصابون من أجل الوطن، مشيرا إلى أن المصابين الذين يتحملون آلام الإصابة وآثارها ويحتاجون إلى العلاج والرعاية يستحقون وقفة جادة.
وطالب بوضع آليات تنفيذية واضحة تضمن سرعة صرف التعويضات، وعدم ترك أصحاب الحقوق فريسة للانتظار والإجراءات.




