أسعار الذهب تستقر فوق 4000 دولار للأونصة وسط ترقب قرارات الفيدرالي
واصلت أسعار الذهب العالمية استقرارها بالقرب من أعلى مستوياتها خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتتداول فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، وسط ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.
ويأتي استقرار الذهب رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، والتي تحد من مكاسب المعدن الأصفر.
بيانات الإسكان الأمريكية تدعم أسعار الذهب
أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي ووزارة الإسكان والتنمية الحضرية ارتفاع مبيعات المنازل الجديدة بنسبة 1.6% خلال يونيو، لتصل إلى 628 ألف وحدة على أساس سنوي معدل موسميًا، متجاوزة توقعات الأسواق البالغة 610 آلاف وحدة، كما جرى تعديل قراءة مايو بالرفع إلى 618 ألف وحدة.
ورغم أن وتيرة النمو جاءت أقل من بعض التوقعات، فإن البيانات عكست استمرار قوة قطاع الإسكان الأمريكي، وهو أحد المؤشرات التي يراقبها الاحتياطي الفيدرالي لتقييم تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على النشاط الاقتصادي.
الذهب يحافظ على مكاسبه
ارتفع سعر الذهب الفوري إلى 4069.98 دولارًا للأونصة عقب صدور البيانات الاقتصادية، قبل أن يستقر بالقرب من 4066 دولارًا، مسجلًا مكاسب محدودة خلال التعاملات.
ويعكس هذا الأداء تمسك الذهب بمستوى 4000 دولار للأونصة باعتباره مستوى دعم رئيسيًا، في ظل استمرار الطلب على الملاذات الآمنة رغم ارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية.
الفيدرالي يحدد اتجاه الأسواق
لا تزال قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار الذهب خلال الفترة الحالية، مع ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وقوة سوق العمل الأمريكي.
وتشير توقعات الأسواق إلى زيادة احتمالات الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، مع تسعير احتمالات لرفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، وهو ما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
التوترات الجيوسياسية تدعم المعدن النفيس
في المقابل، يواصل الذهب تلقي الدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تعزز الإقبال على الأصول الآمنة، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالتضخم.
كما أضافت الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، التي تتراوح بين 10% و12.5% على واردات عدد من الشركاء التجاريين، مزيدًا من الضبابية للأسواق، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم بين الأصول الدفاعية والأصول ذات العائد.
ترقب لبيانات الاقتصاد الأمريكي
تتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارهما العاملين الرئيسيين في تحديد اتجاه أسعار الذهب.
ويظل تداول الذهب فوق مستوى 4000 دولار للأونصة مؤشرًا على استمرار قوة الطلب على المعدن النفيس، رغم الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض