«إحنا قدام مشهد خطير جدًا».. مصطفى بكري يحذر من حرب بالوكالة

 

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن التطورات الأخيرة في اليمن والسعودية تعكس تصعيدًا متسارعًا في المنطقة، داعيًا إلى قراءة المشهد بعيدًا عن الأحداث المنفصلة والعناوين اليومية، في ظل تجدد المواجهات في محافظة تعز وتداعيات الهجمات التي شهدتها الأراضي السعودية.

وأضاف مصطفى بكري خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة صدى البلد، أن ما يحدث في تعز لا يمكن فصله عن التطورات الأوسع المتعلقة بأمن البحر الأحمر وباب المندب، مشيرًا إلى أهمية الموقع الجغرافي للمحافظة وارتباطها بالممرات المؤدية إلى الساحل الغربي.

وقال بكري إن التطورات تثير تساؤلات حول إمكانية اتساع نطاق التصعيد، مضيفًا: "إحنا قدام مشهد خطير جدا في المنطقة"، ومؤكدًا أن انتقال التوتر من جبهة إلى أخرى قد تكون له تداعيات على أمن الملاحة في البحر الأحمر.

وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لباب المندب، موضحًا أن أي اضطراب في هذا الممر البحري يمكن أن ينعكس على حركة التجارة الدولية، لافتًا إلى ارتباط أمن البحر الأحمر بمصالح دول المنطقة، ومن بينها مصر والسعودية.

وأوضح بكري أن مفهوم "الحرب بالوكالة" يرتبط بتداخل مصالح القوى الإقليمية والدولية واستخدام أطراف محلية في صراعات أوسع، معتبرًا أن اليمن أصبح ساحة تتقاطع فيها ملفات النفوذ والأمن والممرات البحرية.

وأضاف أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى سلسلة من ردود الأفعال، قائلًا: "الخطر الحقيقي مش في ضربة هنا أو هجوم هناك.. الخطر في سلسلة ردود الأفعال"، محذرًا من أن توسع المواجهات قد يزيد الضغوط على الملاحة والتجارة في المنطقة.

وأكد بكري أن أهمية ما يحدث في تعز تتجاوز حدود المحافظة، في ظل ارتباطها بالساحل الغربي وباب المندب والبحر الأحمر، مشددًا على ضرورة الانتباه إلى تداعيات أي تصعيد جديد على أمن المنطقة واستقرارها.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن شعوب المنطقة هي الأكثر تأثرًا بأي توسع في دائرة الصراع، قائلًا: "المطلوب مش إننا نختار طرفا في صراع بين قوى إقليمية ودولية.. المطلوب إننا نفهم اللعبة".