إفريقية النواب تطالب بإطلاق منصة رقمية تربط مصر بأسواق القارة لمضاعفة الصادرات

أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب أن تعزيز التجارة المصرية الأفريقية لم يعد مرتبطاً فقط بزيادة الإنتاج أو فتح أسواق جديدة، وإنما أصبح التحول الرقمي عنصراً حاسماً في بناء منظومة تجارية حديثة قادرة على ربط المصدرين المصريين بالمستوردين الأفارقة بصورة مباشرة وسريعة وآمنة.

وقال: إطلاق منصة رقمية مصرية أفريقية موحدة للتجارة يمكن أن يمثل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول القارة، من خلال توفير قاعدة بيانات متكاملة للمصدرين والمستوردين والمنتجات والأسعار والاحتياجات والأسواق المستهدفة، بما يسهم في إزالة الكثير من العقبات التي تواجه الشركات المصرية عند دخول الأسواق الأفريقية.

وأوضح أن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي أصبحت تمتلك إمكانات إنتاجية وصناعية وزراعية كبيرة تؤهلها لزيادة صادراتها إلى القارة، إلا أن تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانات يتطلب أدوات حديثة للتسويق والوصول إلى المستوردين، خاصة أمام المنافسة المتزايدة من دول تسعى إلى تعزيز حضورها داخل الأسواق الأفريقية.

وتقدم بعدد من الاقتراحات في مقدمتها إنشاء منصة مصرية أفريقية موحدة للتجارة والاستثمار تكون بمثابة بوابة إلكترونية رسمية تجمع المصدرين المصريين والمستوردين الأفارقة، مع تصنيف المنتجات والقطاعات والأسواق، وإتاحة وسائل التواصل المباشر وإتمام الصفقات إلكترونياً.

كما اقترح إنشاء قاعدة بيانات لحظية لاحتياجات الأسواق الأفريقية تتضمن بيانات دقيقة حول السلع والمنتجات الأكثر طلباً في كل دولة والأسعار والمواصفات والاشتراطات الجمركية، بما يساعد المنتج المصري على توجيه إنتاجه وفقاً لاحتياجات السوق الفعلية.

وطالب بإطلاق نظام إلكتروني موحد لخدمات التصدير يربط الجهات الحكومية المعنية بالتصدير والنقل والجمارك والتمويل والتأمين، بهدف تقليل زمن الإجراءات والتكاليف أمام الشركات المصرية، وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد على ضرورة تخصيص جناح رقمي دائم للمنتجات المصرية في الأسواق الأفريقية يتضمن كتالوجاً إلكترونياً للمنتجات المصرية وخدمات الشركات، مع إمكانية عقد اجتماعات افتراضية بين رجال الأعمال وإبرام التعاقدات التجارية دون الحاجة إلى سفر متكرر.

واقترح أيضاً إنشاء مؤشر رقمي للفرص التجارية والاستثمارية في أفريقيا يصدر بصورة دورية ويرصد الدول والقطاعات الأعلى طلباً على المنتجات المصرية، مع تحديد الفرص الواعدة والتحديات والمخاطر لكل سوق، لتوجيه الاستثمارات والصادرات بصورة أكثر دقة.

وشدد وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، على ضرورة ألا تقتصر المنصة المقترحة على عرض المنتجات، وإنما تتحول إلى منظومة متكاملة لإدارة رحلة التصدير من المصنع المصري إلى المستورد الأفريقي، بما يشمل التسويق والتواصل والتعاقد والتمويل والتأمين والنقل والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن المنصة يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في دعم الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة، التي تمتلك منتجات تنافسية لكنها تواجه صعوبات في الوصول إلى المستوردين والأسواق الخارجية، مؤكداً أن التكنولوجيا قادرة على خفض تكلفة الوصول إلى الأسواق وفتح فرص تصديرية أمام آلاف المنتجين.

وأكد أن تعميق العلاقات الاقتصادية مع أفريقيا يجب أن يتحول إلى مشروع قومي مستدام يرتبط بالتجارة والصناعة والزراعة والنقل واللوجستيات والاتصالات، وأن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتصبح مركزاً رقمياً وتجارياً يربط الشركات الأفريقية بالأسواق المصرية والعالمية.

وأشار إلى أن زيادة الصادرات المصرية إلى أفريقيا تبدأ من معرفة احتياجات الأسواق والوصول إلى المستورد المناسب وتقديم المنتج المصري في الوقت والمكان المناسبين، مطالباً بسرعة دراسة المقترح وتحويله إلى مشروع تنفيذي يخدم استراتيجية الدولة لتعزيز الصادرات المصرية وزيادة الحضور الاقتصادي لمصر داخل القارة الأفريقية.