ابن صاحبة الدكتوراه في سن 83 عاما: أمي هزمت السرطان وحققت حلمها

احتفى مصطفى العدوي بوالدته الدكتورة آمال إسماعيل متولي عبده، بعد حصولها على درجة الدكتوراه من قسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة المنصورة عن عمر 83 عامًا، معبرًا عن فخره الكبير بما حققته من إنجاز بعد رحلة طويلة من الكفاح والتحديات، مؤكدًا أن ما وصلت إليه لم يكن بسبب العمر أو الحظ، وإنما نتيجة إيمان راسخ بالعمل والاجتهاد وعدم الالتفات إلى الإحباط.

وقال مصطفى العدوي، عبر صفحته على موقع «فيسبوك»: "بما أنني ابن السيدة المحتفى بها، الدكتورة آمال إسماعيل متولي عبده، فاسمحوا لي أن أوضح لكم شيئًا، معظم المنشورات التي ستقرؤونها ستتحدث عن أن العمر مجرد رقم، أو عن الإصرار والعزيمة، لكن قليلين من سيكشفون لكم السر الحقيقي".

وأضاف: "السر ببساطة أن هذه السيدة تعلمت وهي صغيرة جملة ظلت راسخة في ذهنها حتى هذه اللحظة، وهي: «إذا غضب الله على قوم أرسل عليهم كثرة الكلام وقلة العمل»".

وتابع: "رغم أنني ابنها، وكان من المفترض أن أرث بعض صفاتها، فإنها تمتلك خصلة أفتقدها أنا وكثيرون غيري، إذا آمنت بشيء فإنها لا تستمع إلى المحبطين أو المثبطين أو المتشائمين، ولا تسمع إلا لصوت إيمانها وعقيدتها، حتى أصبح طموحها بالنسبة لها عقيدة لا تتخلى عنها".

وأضاف: "أنا وإخوتي نعرف عنها أنها إذا انشغلت بعمل أو بقراءة كتاب أو بحث أو حتى خبر، فمن الصعب جدًا تشتيت تركيزها أو إقناعها بالتراجع عما بدأت فيه".

وأشار إلى أنه في بداية قرار والدته استكمال تعليمها، كان يشعر بالقلق من عدم قدرتها على إكمال الطريق، قائلًا: "بعد أن أقنعناها أنا وإخوتي باستكمال دراستها، شعرت بالخوف عليها، وكنت قلقًا جدًا من ألا تكتمل القصة".

وأوضح: "لو كانت إنسانة عادية ربما كان ذلك سيحدث، فمن الصعب أن يواصل شخص رحلته التعليمية بعد إصابته بسرطان الثدي أثناء استكمال المرحلة الثانوية، ثم تعرضه لكسر مضاعف في القدم خلال السنة الأولى بالجامعة، ومع ذلك يحتفظ بكل هذا الإيمان والشغف".

واختتم: "أنا سعيد وممتن بهذه اللحظة أكثر مما أستطيع وصفه أسأل الله أن يحميها، ويبارك في عمرها، ويحفظها لكل من يحبها".

وكانت الدكتورة آمال إسماعيل متولي عبده قد حصلت على درجة الدكتوراه من قسم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة المنصورة، عن رسالتها التي حملت عنوان: «الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية.. دراسة لبعض الحالات المختارة بجامعة المنصورة».

وسبق أن نالت درجة الماجستير عام 2023 بتقدير امتياز من الكلية نفسها، بعد رحلة تعليمية ملهمة بدأت بالحصول على الشهادة الإعدادية في سن 38 عامًا، قبل أن تتوقف بسبب إصابتها بمرض سرطان الثدي، الذي تعافت منه، ثم عادت لاستكمال دراستها الثانوية في سن 68 عامًا، وبعد 3 سنوات من التفوق التحقت بقسم الاجتماع بكلية الآداب، لتختتم رحلتها بالحصول على الدكتوراه في سن 83عامًا.