ارتفاع أسعار الذهب عالميًا للجلسة الثالثة على التوالي.. كم وصل؟
واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الخميس للجلسة الثالثة على التوالي، لتسجل أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف من مخاوف الأسواق المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1.2% ليصل إلى 4747.26 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.3% لتسجل 4753.71 دولار للأوقية.
وكان المعدن الأصفر قد حقق مكاسب قوية خلال جلسة الأربعاء تجاوزت 3%، في أكبر ارتفاع يومي منذ أواخر مارس الماضي، بالتزامن مع تراجع حاد في أسعار النفط وسط مؤشرات على انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط.
وقال رئيس قسم المعادن لدى شركة “بريتانيا جلوبال ماركتس”، نيل ويلش، إن الأسواق تترقب تطورات المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، خاصة مع دراسة إيران لمقترح أمريكي جديد قد يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف محادثات السلام.
وتشير تقارير دولية إلى أن طهران تدرس مقترحًا أمريكيًا لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، في حين يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التلويح بإمكانية استئناف العمليات العسكرية حال فشل التوصل إلى اتفاق.
وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، تعمل واشنطن وطهران عبر وسطاء على إعداد إطار اتفاق مبدئي يتضمن 14 نقطة لإطلاق مفاوضات سلام جديدة، على أن تنطلق الجولة المقبلة من المحادثات الأسبوع القادم في باكستان.
وأضافت الصحيفة أن المفاوضات ستركز على البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات الاقتصادية، وسط استمرار الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم وآليات التفتيش الدولية.
وفي تصريحات حديثة، قال ترامب إن الولايات المتحدة “انتصرت” في الحرب، مشيرًا إلى أن الاتصالات مع إيران خلال الـ24 ساعة الماضية كانت “جيدة للغاية”، فيما من المتوقع أن تقدم طهران ردها الرسمي على المقترح الأمريكي خلال اليوم، وفقًا لتقارير إعلامية.
وفي أسواق الطاقة، شهدت أسعار النفط تراجعًا بعد انخفاضات حادة في الجلسة السابقة، لكنها ما تزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب، في ظل تداعيات اضطرابات مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط، ما زاد من المخاوف التضخمية عالميًا.
وفي هذا السياق، ارتفعت احتمالات إبقاء البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل ضغطًا على الذهب، إلا أن تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات وتوقعات هبوط أسعار الطاقة دعمت المعدن النفيس وعززت جاذبيته للمستثمرين.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض