الأعلى للإعلام يمنع ظهور منة الله محسن عبدالمنعم إعلاميًا وحجب حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي

في ضوء صلاحيات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الموكلة بأحكام القانون 180 لسنة 2018، حفاظاً على الصحة العامة وحماية المواطنين والمرضى من النصائح الخاطئة المتنافية مع القواعد العلمية المعتمدة، والخطاب الذي ورد إلى المجلس من وزارة الصحة والسكان بشأن ما يتم تداوله من محتوى إعلامي باسم منة الله محسن عبدالمنعم، يتضمن نشر معلومات طبية غير موثقة ونصائح طبية بدون تأهيل علمي، والترويج لوسائل علاجية غير معتمدة ومخالفة للبروتوكولات العلمية وتضليل الجمهور عبر طرح استنتاجات غير مثبتة علميًا، وخطاب نقابة الأطباء بشأن كونها غير مقيدة بالنقابة وغير مصرح لها بمزاولة مهنة الطب.. أصدر المجلس برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز القرارات التالية:

أولًا: إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون 180 لسنة 2018، بمنع ظهور السيدة المذكورة.

ثانيًا: حجب الحسابات بإسمها على مواقع التواصل الاجتماعى، وإلزام جميع الوسائل الإعلامية والصحفية والمنصات الرقمية والمواقع الالكترونية وحسابات التواصل الاجتماعي بعدم بث أو نشر أو تداول أو إعادة تداول أي مواد مصورة أو مسموعة أو مقروءة صادرة عنها.

ثالثًا: تكليف الإدارة العامة للرصد بمتابعة تنفيذ هذا القرار على نحو دقيق ومستمر، ورصد أي مخالفة لأحكامه، لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

رابعًا: إخطار الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بجميع الروابط التى قامت ببث المحتوى موضوع الحظر لاتخاذ ما يلزم من إجراءات فنية عاجلة لوقف تداولها وإزالتها من المنصات الرقمية ومواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، بما يضمن الحد من انتشارها أو إعادة بثها.

ويهيب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بجميع المواطنين من مستخدمي مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، الالتزام التام بما ورد في هذا البيان، وعدم تداول أو إعادة نشر هذا المحتوى تحقيقاً للصالح العام، وحفاظًا على الصحة العامة.

وأعلنت النقابة العامة للأطباء تقديم بلاغ إلى النائب العام ضد منة. ا، بتهمة انتحال صفة طبيب، ونشر معلومات طبية غير صحيحة، والترويج لعلاجات دون سند علمي أو ترخيص قانوني.

وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن المذكورة نشرت مقاطع مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تدّعي خلالها علاج حالات مرضية في تخصصات مختلفة، من بينها أمراض النساء والتوليد والتغذية العلاجية، رغم كونها غير مقيدة بجداول نقابة الأطباء، ولا تحمل تصريحًا بمزاولة مهنة الطب.

وثمّنت النقابة تحرك وزارة الصحة والسكان وما اتخذته من إجراءات بإغلاق وتشميع المركز التابع لها باسم «منة فيت سيشن» لاستشارات التغذية الصحية بمنطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة.

وأكدت النقابة أن غلق المنشأة لا يجب أن يكون نهاية المطاف، مطالبة النيابة العامة باتخاذ إجراءاتها القانونية الحاسمة واستكمال التحقيقات وصولًا إلى محاسبة المذكورة، وتوقيع أقصى العقوبات المقررة قانونًا بحق كل من يمارس الطب أو يقدم خدمات علاجية دون ترخيص.

وشددت على أن التساهل مع مثل هذه الوقائع يفتح الباب أمام انتشار الدجل الطبي وانتحال صفة الأطباء، بما يعرض صحة المواطنين وحياتهم للخطر.

وفي السياق ذاته، خاطبت النقابة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المحتوى المنشور، ووقف بث ونشر المواد الصادرة عنها، ومنع إعادة تداولها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

وأكدت أن تداول معلومات طبية غير دقيقة أو تقديم وعود علاجية من أشخاص غير مؤهلين يمثل خطرًا على صحة المواطنين، وقد يدفع بعض المرضى إلى تأخير أو إهمال الحصول على الرعاية الطبية المتخصصة، بما يهدد سلامتهم.

وأشارت نقابة الأطباء إلى أن هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة التحذيرات التي أطلقتها على مدار العامين الماضيين من التوسع في إنشاء أقسام وبرامج تحت مسمى «التغذية العلاجية» في غير كليات الطب، وما قد يترتب على ذلك من خلط لدى المواطنين بشأن الاختصاصات الطبية، وظهور ممارسات تتجاوز حدود التأهيل العلمي والقانوني.

وأضافت أنها ستخاطب الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمراجعة مسميات البرامج والأقسام التي تُطرح تحت اسم «التغذية العلاجية» في غير كليات الطب، بما يضمن عدم الخلط بين التخصصات الطبية وغيرها من التخصصات، ويحافظ على وضوح الاختصاصات المهنية أمام المواطنين.

وأوضحت النقابة أن التغذية العلاجية المرتبطة بتشخيص الأمراض ووضع الخطط العلاجية للمرضى تُعد جزءًا من المنظومة الطبية التي يجب أن تُمارس وفق ضوابط علمية وقانونية واضحة، محذرة من أن استمرار هذه الظواهر قد يؤدي إلى زيادة حالات انتحال صفة الطبيب والإضرار بصحة المواطنين تحت دعاوى الاستشارات والعلاج غير المرخص.