النفط يغلق فوق 100 دولار للمرة الأولى منذ مايو مع تصاعد التوترات

أغلقت أسعار النفط على ارتفاع قوي خلال تعاملات الخميس، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الماضي، مدفوعة بتصاعد التوترات في البحر الأحمر بعد إعلان جماعة الحوثي في اليمن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، ما زاد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية في ظل تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 6.62 دولار، بما يعادل 7%، لتستقر عند 100.69 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 22 مايو، لترتفع بنحو 40% مقارنة بمستوياتها عند اندلاع الحرب مع إيران في فبراير، فيما تحققت معظم هذه المكاسب خلال الشهر الجاري.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار 5.36 دولار، أو 6.2%، ليغلق عند 92.19 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 4 يونيو.

مخاوف من اضطرابات الإمدادات

قال بوب ياوجر، مدير عقود الطاقة الآجلة في شركة Mizuho، إن تزايد احتمالات اندلاع حرب برية، إلى جانب تعطل حركة ناقلات النفط عبر اثنين من أهم الممرات البحرية في العالم، يدفع أسعار الخام نحو الاقتراب من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، والتي بلغت 126.41 دولارًا للبرميل.

هجمات على ناقلات نفط سعودية

وأعلنت جماعة الحوثي استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في إطار ما وصفته بفرض حصار بحري على الشحنات القادمة من السعودية عبر مضيق باب المندب.

وفي المقابل، أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) باشتعال النيران في إحدى الناقلتين أثناء إبحارها في البحر الأحمر، دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

وأكدت شركة Gelber and Associates أن هذا التصعيد يزيد الضغوط على أسواق الطاقة، في ظل شبه توقف الملاحة عبر مضيق هرمز والانخفاض الحاد في صادرات النفط الإيرانية، وهو ما يعزز المخاوف بشأن توافر الإمدادات العالمية خلال الفترة المقبلة.

ويشير محللون إلى أن مضيقي هرمز وباب المندب يمران عبرهما ما يقارب ربع إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبرهما عاملًا رئيسيًا في دعم أسعار الخام.

ورغم التصعيد، أظهرت بيانات الشحن نجاح ناقلتين صينيتين عملاقتين تحملان نحو 4 ملايين برميل من النفط السعودي في عبور مضيق باب المندب والخروج من البحر الأحمر خلال تعاملات الخميس.

توقعات بوصول برنت إلى 120 دولارًا

وتوقعت مؤسسة غولدمان ساكس أن يتجاوز خام برنت مستوى 120 دولارًا للبرميل خلال الربع الرابع من العام، إذا استمرت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز حتى عام 2027، مع إمكانية تسجيل مستويات أعلى في حال امتدت الاضطرابات إلى مضيق باب المندب وقناة السويس.

وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلة نفط لحريق عقب انفجار أثناء محاولتها المرور عبر مسار ملغوم بالقرب من السواحل العمانية، فيما عادت ناقلتان أخريان أدراجهما.

وأضاف الحرس الثوري أن مضيق هرمز أصبح 'تحت السيطرة الكاملة' لإيران، محذرًا من عدم السماح لأي ناقلة بالدخول أو الخروج من المضيق دون التنسيق مع طهران، طالما استمرت العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.