بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75% وسط تداعيات حرب إيران وضغوط التضخم

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% خلال اجتماعه اليوم الخميس، في خطوة تعكس توجهًا حذرًا من صناع السياسة النقدية بانتظار تقييم تأثيرات التطورات الجيوسياسية، وعلى رأسها تداعيات حرب إيران على التضخم والنمو الاقتصادي.

وجاء قرار التثبيت بأغلبية 8 أعضاء داخل لجنة السياسة النقدية، مقابل عضو واحد صوّت لصالح رفع الفائدة 25 نقطة أساس، ما يعكس استمرار التباين داخل اللجنة بشأن مسار السياسة النقدية.

وأوضح البنك في بيانه أن الحرب في إيران تسببت في زيادة حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على توقعات التضخم داخل المملكة المتحدة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز.

وارتفع معدل التضخم في بريطانيا إلى 3.3% وفق مؤشر أسعار المستهلكين، مع توقعات بمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة نتيجة انتقال أثر ارتفاع تكاليف الطاقة إلى المستهلكين.

وأشار البنك إلى أن السياسة النقدية تواجه معادلة دقيقة بين مخاطر استمرار الضغوط التضخمية من جهة، وضعف النمو الاقتصادي وتباطؤ النشاط المحلي من جهة أخرى، في ظل مؤشرات على تراخي سوق العمل.

ولفت إلى أن تباطؤ سوق العمل قد يساهم في الحد من الضغوط السعرية، إلا أن مخاطر انتقال ارتفاع الأسعار إلى الأجور ما زالت قائمة.

وأكد بنك إنجلترا أن الأوضاع المالية تتجه نحو مزيد من التشدد منذ اندلاع الصراع، ما قد يساهم تدريجيًا في تهدئة التضخم، مشددًا على أن لجنة السياسة النقدية ستواصل متابعة التطورات في الشرق الأوسط عن كثب.