حرائق الغابات في الجزائر.. موجة نيران تلتهم المساحات الخضراء وتحرك آلاف رجال الإطفاء
تواصل الجزائر مواجهة واحدة من أعنف موجات حرائق الغابات خلال صيف 2026، في ظل ارتفاع درجات الحرارة واتساع رقعة النيران في عدد من الولايات، بينما تواصل فرق الحماية المدنية والجيش عمليات الإخماد والإنقاذ لمنع امتداد الحرائق إلى المناطق السكنية والزراعية.

وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية تسجيل مئات الحرائق خلال الأيام الماضية، إذ تم تسجيل 146 حريقًا خلال 24 ساعة في إحدى الحصائل الأخيرة، شملت الغابات والأحراش والمحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، فيما نجحت فرق الإطفاء في السيطرة على معظمها مع استمرار العمل لإخماد الحرائق المتبقية. كما كشفت السلطات عن تسجيل نحو 1460 حريقًا منذ بداية شهر يوليو، في مؤشر على شدة الموسم الحالي مقارنة بالسنوات الماضية.
وأدت الحرائق إلى سقوط ضحايا وخسائر مادية، حيث أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية وفاة عدد من الأشخاص، إلى جانب إطلاق عمليات لحصر الأضرار وتعويض المتضررين، بينما استمرت عمليات إجلاء السكان من بعض المناطق المهددة بالنيران.
وشهدت ولايات الشمال والشرق الجزائري، خاصة سكيكدة وعنابة والطارف والبويرة، أكبر بؤر الحرائق، في وقت أظهرت صور الأقمار الصناعية تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان وامتداد النيران عبر مساحات واسعة من الغابات.

ودفعت الأزمة السلطات الجزائرية إلى استنفار واسع، بمشاركة آلاف من عناصر الحماية المدنية ووسائل الإطفاء الجوية والبرية، وسط تحذيرات من استمرار موجة الحر التي تسهم في سرعة انتشار النيران. كما شددت الجهات المختصة على أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية والإبلاغ الفوري عن أي بؤر حريق للحد من تفاقم الخسائر.
ويؤكد مختصون أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة والجفاف تعد من أبرز العوامل التي تزيد من خطورة حرائق الغابات في الجزائر، ما يفرض تعزيز خطط الوقاية والاستجابة السريعة لحماية الثروة الغابية والحد من الخسائر البشرية والاقتصادية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض