حرب الأرقام.. تراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي يثير قلق الجمهوريين والرئيس يرفض النتائج
تواجه شعبية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب اختبارًا جديدا مع صدور سلسلة من استطلاعات الرأي التي أظهرت تراجعًا ملحوظًا في معدلات تأييده، وسط تصاعد المخاوف داخل الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي.
وفي المقابل، رفض ترامب هذه النتائج بشكل قاطع، معتبرًا أنها لا تعكس الواقع، ما فتح بابًا جديدًا للمواجهة بين البيت الأبيض ومؤسسات قياس الرأي العام.
ترامب يهاجم استطلاعات الرأي: مضللة
رد الرئيس الأمريكي على نتائج استطلاعات الرأي عبر منشور على منصة 'تروث سوشيال'، مؤكدًا أن الأرقام المتداولة 'غير صحيحة' وتعتمد على بيانات وصفها بالمغلوطة.واستعرض ترامب في منشوره ما اعتبره أبرز إنجازات إدارته، مشيرًا إلى التخفيضات الضريبية، وتحسن مؤشرات التوظيف، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، وتشديد إجراءات تأمين الحدود، إلى جانب ما وصفه بالنجاحات في ملفات السياسة الخارجية، مؤكدًا أن هذه الإنجازات لا تتوافق مع نسب التأييد التي تنشرها بعض المؤسسات.
واكتفى البيت الأبيض بالإشارة إلى تصريحات الرئيس، دون إصدار تعليق رسمي إضافي بشأن نتائج الاستطلاعات.
الاستطلاعات القريبة من الجمهوريين أظهرت تراجعًا
ورغم اتهامات ترامب للمؤسسات المستقلة، فإن بعض استطلاعات الرأي التي تُعد أقرب إلى التيار الجمهوري أظهرت أيضًا انخفاضًا في مستوى التأييد.فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة 'McLaughlin & Associates 'أن نسبة المؤيدين لترامب وسياساته بلغت 36%، مقابل 47% أبدوا رفضهم، وهو تراجع مقارنة باستطلاع سابق سجل فيه نسبة تأييد أعلى.
كما أظهر استطلاع Rasmussen Reports أن 44% فقط يوافقون على أداء الرئيس، مقابل 55% لا يؤيدونه، بينما كشف استطلاع Signal، الذي يقيس الصورة الشخصية للرئيس وليس الأداء السياسي، عن نتائج أكثر إيجابية نسبيًا، إذ سجلت نظرته الشخصية قبولًا لدى أكثر من نصف المشاركين.
وفي استطلاع آخر أجرته مؤسسة J.L. Partners لصالح صحيفة 'ديلي ميل'، بلغت نسبة الرافضين لترامب 56% مقابل 44% فقط من المؤيدين.
مؤسسات مستقلة تسجل أدنى معدلات التأييد
وفي المقابل، جاءت نتائج المؤسسات المستقلة أكثر تشاؤمًا بالنسبة للرئيس الأمريكي، حيث أظهرت استطلاعات أُجريت خلال النصف الثاني من يوليو انخفاضًا غير مسبوق في نسب التأييد.وسجل استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك نسبة تأييد بلغت 32% فقط، وهي من أدنى المعدلات التي حققها ترامب خلال فترتي رئاسته.
كما أظهر استطلاع لشبكة CNN تأييدًا عند مستوى 34%، بينما سجل استطلاع AP-NORC نسبة 33%، وهي مستويات تعكس تراجعًا واضحًا مقارنة بالفترات السابقة.
الجمهوريون يراقبون المشهد بقلق
تشير هذه النتائج إلى تحديات متزايدة أمام الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، خاصة في ظل تراجع الدعم بين الناخبين المستقلين، إضافة إلى انخفاض التأييد داخل بعض الشرائح التي كانت تمثل قاعدة انتخابية داعمة للرئيس.ويرى مراقبون أن استمرار هذا الاتجاه قد ينعكس على فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بمقاعد مؤثرة داخل الكونجرس خلال الاستحقاقات المقبلة.
الاقتصاد والحرب على إيران في صدارة المشهد
وتشير التحليلات إلى أن الملف الاقتصادي لا يزال يمثل أبرز عوامل تراجع شعبية ترامب، إذ يواصل الناخبون التعبير عن قلقهم من استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، رغم الوعود السابقة بخفض الأسعار وتحسين الأوضاع الاقتصادية.كما لعبت التطورات العسكرية المرتبطة بإيران دورًا في تراجع نسب التأييد، خاصة مع انعكاس التوترات في منطقة الخليج على أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة الوقود داخل الولايات المتحدة، وهو ما زاد من الضغوط على المستهلك الأمريكي وألقى بظلاله على تقييم أداء الإدارة الحالية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض