حكاية تسنيم.. طفلة خرجت مع خالتها فعادت جثة من مياه بحر شبين

لم تكن "تسنيم" تعرف شيئًا عن الخلافات القديمة بين والدتها وخالتها، ولم تكن الطفلة ذات السنوات التسع تدرك أن صراعات الكبار قد تمتد إليها يومًا، لكن ساعات قليلة كانت كفيلة بتحويل يوم عادي إلى مأساة هزت مدينة سمنود بمحافظة الغربية.

خرجت الطفلة من منزل أسرتها، دون أن تتوقع والدتها أن الساعات التالية ستحمل إليها خبرًا صادمًا. مرت الساعات والأسرة تبحث عنها، حتى بدأ القلق يتحول إلى خوف، خاصة بعدما اختفت الطفلة دون أن يعرف أحد أين ذهبت.

بلاغ تغيب وبداية البحث

أسرة تسنيم توجهت إلى قسم شرطة سمنود للإبلاغ عن اختفائها، وبدأت الأجهزة الأمنية في اتخاذ الإجراءات القانونية والتحري عن مكان الطفلة وظروف اختفائها.

وفي الوقت الذي كانت فيه الأسرة تبحث عن أي خيط يقودها إلى ابنتها، جاء البلاغ الأصعب.. العثور على جثمان طفلة داخل مياه بحر شبين بدائرة القسم.

انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، وتم انتشال الجثمان، بينما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة للوقوف على أسباب الوفاة، وبيان ما إذا كانت هناك شبهة جنائية وراء غرق الطفلة من عدمه.

من الاختفاء إلى مياه البحر

لم يكن خبر العثور على جثمان تسنيم نهاية القصة، بل كان بداية لسلسلة من الأسئلة التي احتاجت أجهزة البحث الجنائي إلى الإجابة عنها.

كيف وصلت الطفلة إلى مياه بحر شبين؟ ومتى خرجت من منزلها؟ ومن كان آخر شخص برفقتها؟

بدأ رجال المباحث في فحص كاميرات المراقبة الموجودة في محيط منزل الطفلة والطريق المؤدي إلى مكان العثور عليها، أملاً في تحديد تحركاتها خلال الساعات الأخيرة قبل وفاتها.

الكاميرات تقود إلى الخالة

خلال فحص كاميرات المراقبة، ظهرت الطفلة برفقة خالتها، لتتجه التحريات إلى بحث طبيعة العلاقة بين الخالة وأسرة الطفلة، وما إذا كانت هناك خلافات سابقة يمكن أن تكون لها علاقة بالواقعة.

وبحسب ما توصلت إليه التحريات، كانت هناك خلافات قديمة بين الخالة وشقيقتها، والدة الطفلة، لتتجه الشبهات نحو الخالة، خاصة بعد ظهورها برفقة ابنة شقيقتها في آخر تحركاتها التي رصدتها الكاميرات.

تم ضبط الخالة واقتيادها إلى قسم شرطة سمنود، ومواجهتها بما أسفرت عنه التحريات وما ظهر في كاميرات المراقبة.

حبس الخالة 4 أيام

وأمام جهات التحقيق، أقرت الخالة بأن الطفلة كانت برفقتها، بينما قررت النيابة العامة حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال التحريات وتفريغ كاميرات المراقبة للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة.

في المقابل، خيم الحزن على أسرة تسنيم وأهالي مدينة سمنود، بعدما تحولت واقعة اختفاء طفلة صغيرة إلى مأساة انتهت بالعثور على جثمانها داخل مياه بحر شبين.