حكاية رحيم وريان.. توأمان خرجا للحياة بعد وفاة أمهما ورحلا معًا في أسبوعين

لم تبدأ حكاية التوأم «رحيم وريان» بولادتهما، وإنما سبقتها لحظات قاسية انتهت بوفاة والدتهما قبل أن تتمكن من رؤيتهما، لتبدأ بعدها رحلة قصيرة للطفلين داخل حضانات مستشفى ساقلتة المركزي بمحافظة سوهاج، قبل أن تتوالى الأحزان على الأسرة بوفاتهما واحدًا تلو الآخر.

كانت الأم، البالغة من العمر 26 عامًا، قد وصلت إلى مستشفى ساقلتة، إلا أنها فارقت الحياة، ليضطر الفريق الطبي إلى إجراء ولادة قيصرية عاجلة واستخراج الطفلين، اللذين وُلدا على قيد الحياة.

وُلد الطفلان قبل الموعد المحدد للولادة بنحو 10 أيام، ونُقلا إلى قسم حضانات الأطفال بالمستشفى لتلقي الرعاية الطبية ومتابعة حالتهما الصحية.

وفي ذلك الوقت، أكد مدير مستشفى ساقلتة أن حالة التوأم كانت متوسطة، وأنهما يخضعان للملاحظة والرعاية الطبية، نافيًا ما تردد بشأن وجود خطورة شديدة على حالتهما الصحية.

كما أوضح أن والدتهما لم تكن تعاني من أمراض أو تاريخ مرضي، خلافًا لما تردد عقب وفاتها، ومرت نحو 15 يومًا على ولادة الطفلين، قبل أن تتدهور الحالة الصحية للرضيع «ريان»، ليفارق الحياة داخل المستشفى.

ووفقًا لمصدر داخل المستشفى، توفي ريان إثر توقف في عضلة القلب، لتنزل وفاته كصدمة جديدة على الأسرة التي كانت لا تزال تعيش آثار فقدان والدته قبل ولادته.

لم تمر سوى أيام قليلة حتى تدهورت الحالة الصحية لشقيقه التوأم «رحيم»، الذي كان لا يزال داخل حضانة الأطفال بالمستشفى ويتلقى الرعاية الطبية.

وكشف مصدر مقرب داخل مستشفى ساقلتة أن رحيم توفي إثر توقف في عضلة القلب، بعدما أصبحت حالته الصحية غير مستقرة خلال الفترة الأخيرة.

برحيل «رحيم»، أُغلقت صفحة قصيرة ومؤثرة في حياة التوأمين، بعدما جاءا إلى الدنيا في ظروف استثنائية، وفقدا والدتهما قبل أن تتمكن من رؤيتهما، ثم رحل «ريان» بعد نحو أسبوعين من ولادته، ولحق به شقيقه «رحيم» بعد أيام.