خطبة الجمعة بالإمارات: تعدد الزوجات وسيلة لإكثار الذرية وعمارة الحياة
أكدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة في خطبة الجمعة اليوم بعنوان “بيوتنا حياة” على أهمية استقرار الأسرة، مع تسليط الضوء على ضوابط قضايا الزواج ومن بينها تعدد الزوجات، باعتباره مسؤولية شرعية وأخلاقية تقوم على العدل وتحقيق الاستقرار الأسري.
أوضحت الخطبة أن تعدد الزوجات في الشريعة الإسلامية ليس مطلقًا بلا قيود، بل تحكمه شروط أساسية في مقدمتها العدل بين الزوجات، والقدرة على تحمل المسؤوليات المادية والنفسية، بما يحفظ كرامة الجميع ويمنع الظلم أو التفكك الأسري.
وشددت الخطبة على أن الهدف الأساسي من الزواج هو بناء أسرة مستقرة قائمة على المودة والرحمة، مؤكدة أن أي قرار يتعلق بالتعدد يجب أن يراعي مصلحة الأسرة واستقرار الأبناء قبل أي اعتبارات أخرى.
دعت الخطبة إلى ضرورة التفاهم بين الزوجين والوضوح في القرارات الأسرية، مشيرة إلى أن نجاح الحياة الزوجية يعتمد على الحوار والاتفاق المسبق، خاصة في القضايا التي تمس استقرار البيت بشكل مباشر.
وأكدت أن تناول هذه القضايا يأتي في إطار توجيه المجتمع نحو فهم متوازن للأحكام الشرعية، بما يحقق العدالة ويحافظ على تماسك الأسرة، باعتبارها أساس بناء المجتمع.
وتابعت: "ترك حرث أرضه وتكثير نسله، عرض نفسه للحساب والعتاب، وقد تقدم الطب كثيرا في رفع الخصوبة، وعلاج العقم، وزيادة فرص الإنجاب، فعلينا أن نأخذ فيه بالأسباب، واعلموا أن الذرية قرينة الأرزاق، قال تعالى: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات﴾".
وأوضحت: "فاجعلوا طلب الذرية قربة؛ قال عمر رضي الله عنه: «ما أتزوج إلا لأجل الولد». لأن مقصود الزواج هو بناء الأسرة، وتكثير المجتمع، وقوة الوطن، وعمارة الحياة بالذرية الطيبة. ومن وسائل تكثير الذرية؛ توسيع الأسرة بتعدد الزوجات، لمن ملك الاستطاعة، والقدرة على العدل وحسن الرعاية، قال سبحانه: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾، فذلك سبيل إلى بيت أكثر حياة، وأسرة أكثر بركة، ومجتمع أكثر نماء، ووطن أكثر قوة وازدهارا".
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض