«رؤية 2030».. كيف أعادت مصر رسم خريطة التنمية في سيناء؟

أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير والمحلل الاقتصادي، أن تحرير سيناء لم يكن مجرد نصر عسكري أو سياسي فحسب، بل مثّل أيضًا نقطة انطلاق حقيقية نحو تحقيق نهضة اقتصادية وتنموية شاملة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية نجحت في تحويل هذا الإنجاز إلى مسار تنموي متكامل يعزز من قدرات الاقتصاد الوطني.

وأضاف الشوادفي، خلال لقائه مع حياة مقطوف ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن سيناء أصبحت اليوم تمثل قيمة اقتصادية واستراتيجية كبيرة، بفضل موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارتي أفريقيا وآسيا، ويطل على البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب قربها من قناة السويس، أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.

وأوضح الشودافي، أن الدولة وضعت رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من هذا الموقع، من خلال تطوير البنية التحتية وإنشاء عدد من الموانئ البحرية والبرية، بما يسهم في تحويل سيناء إلى مركز لوجستي عالمي يخدم حركة التجارة الدولية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات ودعم الاقتصاد القومي.

وأشار إلى أن مساحة سيناء التي تقدر بنحو 60 ألف كيلومتر مربع، مقابل كثافة سكانية منخفضة، تمثل فرصة كبيرة للتوسع العمراني والاقتصادي، لافتًا إلى أن الدولة تسعى إلى إعادة توزيع السكان والخروج من الوادي الضيق، من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى تدعم التنمية المستدامة.

وأكد أن رؤية مصر 2030 اعتمدت على بناء سيناء وفق أسس علمية واستراتيجية قومية، تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتحقيق تنمية شاملة في مختلف القطاعات، بما يعزز من مكانة مصر الاقتصادية ويخلق بيئة جاذبة للاستثمار، ويضمن مستقبلًا تنمويًا مستدامًا للأجيال القادمة.