«فخ الشاشات» يهدد الأسرة.. خبير نفسي: السوشيال ميديا حولت التواصل إلى عزلة ورفعت معدلات الاكتئاب

حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من التأثيرات السلبية المتزايدة لمواقع التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية، مؤكدًا أن التكنولوجيا الحديثة أسهمت في تقليل التواصل الإنساني الحقيقي داخل الأسرة المصرية والعربية، وأدت إلى حالة من العزلة والتفكك العاطفي بين أفراد البيت الواحد.

وأضاف وليد هندي، خلال مداخلة هاتفية مع حياة مقطوف ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت في كثير من الأحيان وسيلة لـ”التباعد الاجتماعي”، موضحًا أن كل فرد داخل الأسرة بات منشغلًا بهاتفه المحمول على حساب الحوار المباشر والتفاعل الإنساني.

وأشار إلى أن ضعف التواصل الأسري أدى إلى تراجع المشاعر الإنسانية داخل البيوت، وانخفاض الحصيلة اللغوية والحوارية بين أفراد الأسرة، مؤكدًا أن بعض الأزواج أصبحوا يعتمدون على الرسائل الهاتفية في الحديث رغم وجودهم داخل المنزل نفسه، وهو ما يعكس حجم الفجوة النفسية والعاطفية التي خلقتها التكنولوجيا الحديثة.

وأوضح استشاري الصحة النفسية أن الإفراط في استخدام السوشيال ميديا تسبب أيضًا في زيادة مشاعر عدم الرضا عن الحياة، نتيجة مقارنة الواقع بما يتم عرضه عبر المنصات الإلكترونية من صور ومظاهر وصفها بـ”الخادعة”، إلى جانب تعرّض بعض الأطفال والمراهقين لأزمات نفسية وابتزاز إلكتروني في ظل غياب المتابعة الأسرية الحقيقية.

وأكد أن الأسرة الصحية تقوم على الحوار والتواصل والاهتمام بالجوانب الروحية والوجدانية، مشيرًا إلى أن الأسرة المصرية قديمًا كانت تعتمد على الجلسات العائلية ومشاهدة البرامج الرمضانية والأعمال الفنية والدينية بشكل جماعي، وهو ما كان يعزز الترابط النفسي بين أفراد الأسرة.