في ذكرى ميلاد أمين الهنيدي.. حكاية صانع البهجة من المسرح إلى النهاية المؤلمة
تحل اليوم الخميس، 1 أكتوبر، ذكرى ميلاد الفنان الراحل أمين الهنيدي، الذي وُلد في مثل هذا اليوم عام 1925، وترك بصمة مميزة في تاريخ الفن المصري، بعدما قدم خلال مشواره مجموعة كبيرة من الأعمال في السينما والمسرح والدراما، ليحجز لنفسه مكانة خاصة لدى الجمهور ويُعرف بلقب «صانع البهجة».
ورغم ارتباط اسم أمين الهنيدي بالكوميديا والضحك والارتجال، فإن حياته حملت العديد من الحكايات والمواقف الصعبة، بداية من كواليس عمله مع نجوم الكوميديا، مرورًا بخوفه الشديد من المرض، وصولًا إلى إصابته بالسرطان ورحيله عام 1986. أمين الهنيدي وعادل إمام.. حكاية بدأت من المسرح
من أبرز الحكايات التي ارتبطت بمسيرة أمين الهنيدي، قصته مع الفنان عادل إمام في إحدى المسرحيات، والتي كشف تفاصيلها المنتج الراحل سمير خفاجي في لقاء سابق.
وقال سمير خفاجي إن أمين الهنيدي لم يكن يحب أن يثير أي ممثل الضحك من الجمهور خلال المسرحية غيره، لكنه فوجئ بعادل إمام بقدرته على التفاعل مع الجمهور وإثارة ضحكاتهم، وهو ما أثار غضبه.
أمين الهنيدي
وبحسب رواية سمير خفاجي، طلب أمين الهنيدي طرد عادل إمام من المسرحية واستبداله بالفنان حسن مصطفى، وبعد تصاعد الموقف وافق عادل إمام على الابتعاد مؤقتًا، إلا أنه عاد في اليوم التالي إلى المسرح، ليكتشف إزالة اسمه من أفيش المسرحية ووضع اسم حسن مصطفى بدلًا منه.
ورغم هذا الموقف، واصل عادل إمام مسيرته الفنية بعد ذلك، ليصبح واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري. أمين الهنيدي.. خوف من المرض انتهى بالسرطان
لم تكن حياة أمين الهنيدي بعيدة عن المفارقات، فعلى الرغم من شهرته بإضحاك الجمهور، عُرف عنه خوفه الشديد من المرض وحرصه المستمر على الاطمئنان على حالته الصحية من خلال زيارة الأطباء.
وبحسب ما ورد في عدد من الروايات عن حياته، لم يكن الهنيدي يقتنع دائمًا بطمأنة الأطباء له، حتى إنه لجأ في إحدى المرات إلى أحد العرافين، الذي أخبره بإصابته بالمرض، الأمر الذي زاد من مخاوفه وهواجسه.
ومع بداية ثمانينيات القرن الماضي، أُصيب أمين الهنيدي بالفعل بمرض السرطان، وخاض رحلة علاج استمرت نحو أربع سنوات، عانى خلالها من تداعيات المرض، إلا أنه ظل يحاول مقاومته والاستمرار في حياته الفنية.
كيف بدأ أمين الهنيدي مشواره الفني؟بدأ أمين الهنيدي التمثيل على مسرح الريحاني عام 1939، عندما كان لا يزال طالبًا، قبل أن تتطور تجربته الفنية بعد تخرجه.
وفي عام 1954، عمل مع الفنان محمد أحمد المصري الشهير بـ«أبو لمعة»، وكونا معًا فرقة مسرحية بالنادي المصري في السودان، ثم شارك في البرنامج الإذاعي الشهير «ساعة لقلبك»، إلى جانب الفنانين عبد المنعم مدبولي ويوسف عوض.
وبمرور السنوات، أصبح الهنيدي واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا، وقدم عددًا كبيرًا من الأعمال التي رسخت حضوره لدى الجمهور، ومن بينها «غرام في الكرنك»، و«شنطة حمزة»، و«القرش»، و«عبود عبده عبود»، و«عائلة سعيدة جدًا»، و«لوكاندة الفردوس».
أمين الهنيدي
وفاة أمين الهنيدي.. نهاية مأساوية لصانع البهجة
رحل أمين الهنيدي عن عالمنا في 3 يوليو عام 1986، بعد سنوات من المعاناة مع مرض السرطان، تاركًا وراءه رصيدًا فنيًا كبيرًا من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور.
وتروي بعض الروايات عن أيامه الأخيرة أنه أنفق أمواله على رحلة العلاج، وتراكمت عليه الديون، حتى وصلت أزمته المالية إلى المستشفى التي كان يتلقى العلاج بها، والتي قيل إنها احتجزت جثمانه بعد وفاته لعدم سداد مستحقات بلغت ألفي جنيه، قبل أن تتمكن أسرته من إنهاء الأزمة.
وهكذا رحل أمين الهنيدي، الفنان الذي ارتبط اسمه بالضحكة والبهجة، تاركًا وراءه سيرة فنية امتدت لسنوات، وأعمالًا لا تزال حاضرة في ذاكرة محبيه، ليبقى «صانع البهجة» أحد الأسماء البارزة في تاريخ الكوميديا المصرية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض