هدنة 60 يومًا وفتح مضيق هرمز.. تفاصيل الاتفاق المرتقب بين أميركا وإيران

كشفت تقارير صحفية عن ملامح مسودة البنود النهائية لاتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يتضمن تمديد الهدنة لمدة 60 يومًا وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة والشحن، في خطوة قد تمثل انفراجة دبلوماسية لإنهاء أشهر من التصعيد العسكري بين الجانبين.

وبحسب التقارير، فإن الاتفاق المقترح ينص على استمرار الهدنة لمدة شهرين، على أن تشهد هذه الفترة مفاوضات مكثفة بشأن ملف اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب إجراءات أمريكية لتخفيف العقوبات المفروضة على طهران ورفع بعض القيود الاقتصادية.

موافقة إيرانية ونقل الرسائل عبر وساطة قطرية

وأشارت التقارير إلى أن إيران أبلغت بموافقتها النهائية على المسودة عبر وساطة قطرية، حيث تولت الدوحة نقل الرد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وسط ترتيبات تتضمن وجود جهة وسيطة للإشراف على تنفيذ الاتفاق ومتابعة أي خروقات محتملة خلال فترة الهدنة.

ترامب يتحدث عن اتفاق سلام مرتقب

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قد توقعان اتفاق سلام خلال مطلع الأسبوع المقبل، بما يسمح بإعادة حركة الشحن بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز.

وأكد ترامب أن التوصل إلى الاتفاق سيمثل أحد أبرز الإنجازات الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، والتي تسببت في سقوط آلاف الضحايا وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميًا.

وكالة إيرانية: طهران تميل للموافقة

ونقلت وكالة 'فارس' الإيرانية شبه الرسمية أن طهران ترجح الموافقة على الاتفاق المطروح، إلا أنها لم تصدر موقفًا رسميًا نهائيًا حتى الآن.

وقال ترامب خلال حديثه للصحفيين داخل المكتب البيضاوي: 'توصلنا للتو إلى تسوية رائعة للحرب مع إيران'، مضيفًا أن مضيق هرمز سيُفتح رسميًا فور توقيع الاتفاق، وهو ما قد يحدث خلال الأيام القليلة المقبلة.

كما أشار إلى أن نائبه جيه دي فانس قد يتولى توقيع الاتفاق ممثلًا عن الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المؤشرات المتاحة لديه تفيد بموافقة القيادة الإيرانية على البنود المطروحة.

وقف البرنامج النووي في صدارة الاتفاق

وشدد ترامب على أن أحد أهم بنود الاتفاق يتمثل في ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا مستقبلاً، معتبرًا أن هذا الهدف كان المحرك الرئيسي للجهود الأمريكية خلال المفاوضات.

في المقابل، تشمل المطالب الإيرانية رفع العقوبات الدولية، والإفراج عن أصول مالية مجمدة تقدر بمليارات الدولارات، إضافة إلى الاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.

وقال الرئيس الأمريكي إن الاتفاق ينص بشكل واضح على أن إيران 'لن تمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا'، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يمثل أولوية أساسية للإدارة الأمريكية.

دعم إقليمي وتفاهمات سياسية أولية

ووفقًا لتقارير صحفية، فإن المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، وسط حديث عن التوصل إلى تفاهم سياسي مبدئي، مع بقاء بعض الملفات التفصيلية قيد المناقشة.

كما أفادت مصادر إيرانية بأن المفاوضات حققت اختراقًا مهمًا، رغم استمرار الحاجة إلى استكمال النقاشات الفنية والقانونية المتعلقة ببعض البنود.

تحفظات داخل الحزب الجمهوري

في المقابل، أبدى عدد من الجمهوريين تحفظاتهم على الاتفاق، مطالبين بضمانات صارمة تمنع إيران من تطوير أو تصنيع أسلحة نووية مستقبلًا.

ويرى مراقبون أن ترامب يواجه تحديًا سياسيًا داخليًا، في ظل المقارنات المتوقعة مع الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي سبق أن انتقده بشدة قبل أن ينسحب منه عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى.

السعودية وقطر والإمارات تدعم الاتفاق

وأكد ترامب عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي أن الاتفاق حظي بموافقة 'أعلى المستويات' داخل القيادة الإيرانية، كما يحظى بدعم عدد من دول الشرق الأوسط، من بينها السعودية وقطر والإمارات.

وكشف الرئيس الأمريكي أنه أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما أوضح بيان صادر عن مكتب الأخير أن إسرائيل ليست طرفًا في مذكرة التفاهم، لكنها تدعم أي اتفاق يضمن معالجة ملف المواد النووية المخصبة بشكل نهائي.

كما أعلن ترامب عزمه إجراء اتصال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال الفترة المقبلة لمناقشة التطورات المرتبطة بالاتفاق.

تراجع أسعار النفط بعد الأنباء

وعقب انتشار الأنباء المتعلقة بالتقدم في المفاوضات، شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا، في حين سجلت أسواق الأسهم ارتفاعات لافتة، وسط تفاؤل المستثمرين بإمكانية إنهاء التوترات التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الماضية.