وكالة فيتش: الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة أكثر هشاشة في 2026

حذّرت وكالة التصنيف الائتماني فيتش للتصنيف الائتماني من ارتفاع ملحوظ في مخاطر الائتمان العالمية منذ بداية عام 2026، مشيرة إلى أن البيئة المالية الدولية أصبحت أكثر هشاشة في ظل تصاعد الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية التي تؤثر على الأسواق العالمية.

وقالت فيتش في تقرير حديث إن الحرب في إيران كانت من أبرز العوامل التي دفعت مخاطر الائتمان إلى الارتفاع، بعدما تسببت في زيادة أسعار النفط والغاز، وهو ما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع الأساسية عالميًا، بما زاد من الضغوط على الاقتصاد العالمي وفق تقييمات الوكالة.

وأضافت الوكالة أن ارتفاع أسعار الطاقة ليس العامل الوحيد، حيث أشارت إلى أن تراجع الطلب العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، وتشديد شروط التمويل في الأسواق الدولية، جميعها عوامل ساهمت في زيادة مخاطر الائتمان خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت فيتش أن بيئة المخاطر العالمية “تغيرت بالفعل”، حتى في حال تراجع التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى احتمال استمرار علاوات المخاطر على أسعار السلع والاستثمارات، بما قد ينعكس على أداء الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.

كما لفتت الوكالة إلى أن الخلافات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وحلفائها داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) تمثل عامل ضغط إضافي على استقرار الأسواق، ما يزيد من تعقيد المشهد الائتماني العالمي.

وأشارت فيتش كذلك إلى أن المخاطر لم تعد مرتبطة فقط بالصراعات الجيوسياسية، بل امتدت لتشمل عوامل هيكلية، من بينها تطورات الذكاء الاصطناعي، وارتفاع عوائد السندات السيادية، وصعود الدولار، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية، وهي عوامل قد تدفع نحو مزيد من التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة.

ويرى محللون أن هذه العوامل مجتمعة تعكس مرحلة جديدة من عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، مع تصاعد التحذيرات من تباطؤ النمو وارتفاع تكلفة التمويل في عدد من الأسواق.