أستاذ مناخ يكشف حقيقة «إعصار» الخميس .. منخفض جوي لم يحدث منذ 2010 ويتسبب في عواصف وأمطار وسيول

قال الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بجامعة الزقايق، ونائب رئيس هيئة الأرصاد الأسبق، إن مصر تتعرض  بداية من مساء الأربعاء وحتى السبت المقبل لمنخفض جوي وموجة طقس غير مستقر مصحوبة بنشاط للرياح المثيرة للأتربة على أغلب أنحاء الجمهورية، والتي تصل إلى حد العواصف الترابية وتتدهور معها الرؤية الأفقية على الطرق.

وتابع أستاذ المناخ في تصريحات خاصة لموقع «قناة صدى البلد»، أن آخر منخفض جوي وموجة طقس سيئة تعرضت لها مصر في هذه الحدة كانت في عامي  2005 و 2010، ويرجع أسبابها إلى التغيرات المناخية التي يشهدها العالم.

وأوضح نائب رئيس هيئة الأرصاد الأسبق، أن سرعة الرياح السطحية في بعض الأحيان ستتجاوز أكثر من 70 كيلومتر في الساعة ويصاحب ذلك انخفاض في درجات الحرارة يبلغ ذروته الجمعة حيث تصل درجة الحرارة العظمى في وسط النهار إلى 16 درجة مئوية.

وأشار قطب إلى أن السحب المنخفضة والمتوسطة تتكاثر على أغلب الأنحاء يصاحبها سقوط الأمطار الغزيرة والرعدية ينتج عنها سيول في محافظات الصعيد والبحر الأحمر وسيناء.

ونصح نائب رئيس هيئة الأرصاد الأسبق، قائدي المركبات بأهمية الالتزام الكامل بتعليمات المرور حرصا على سلامتهم واتباع المسافات البينية المحددة وإضاءة كشافات الشبورة في حال تدهور الرؤية الأفقية في أيام الخميس والجمعة وذلك وقت ذروة الموجة.

ولفت إلى أنه يجب على المواطنين عدم التعرض المباشر للأمطار الرعدية، والبعد عنها لما تحويه من شحنات كهربائية مضرة بحياة الإنسان.

وشدد الدكتور علي قطب على أهمية ارتداء الملابس الثقيلة نظرا لانخفاض درجات الحرارة يومي الخميس و الجمعة وزيادة سرعة الرياح التي تزيد الإحساس ببرودة الطقس أثناء النهار والليل.

ووجه بضرورة اتباع نصائح المسئولين في كافة المحافظات، واتخاذ الحيطة والحذر من كثرة الأمطار الغزيرة

وأشاد بقرار رئيس الوزراء بتعليق الدراسة يوم الخميس حرصا منه على سلامة الطلاب في هذا الطقس السيء.

وطالب قطب بالالتزام بعدم التعرض المباشر للرعد والبعد عن الأشجار واللوحات المعدنية المستخدمة في الدعاية، وأعمدة الكهرباء حتى لا تصيب أحد لأن هناك احتمالية لسقوط الأشجار واللوحات المعدنية وأعمدة الإنارة.

كما شدد على ضرورة عدم المشي والسير في الطرق أثناء هطول الأمطار الرعدية، مطالبا مرضى الحساسية والصدر الالتزام في منازلهم قدر المستطاع وعدم الخروج يوم الخميس والجمعة حرصا على سلامتهم لأن العواصف الترابية تخنق الجهاز التنفسي.

وأردف أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق حديثه قائلاً، أن هذا المنخفض الجوي الذي يصيب مصر ليس بإعصار كما يشيع البعض ويروج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث إن هذه الموجة ليست إعصار ولكنها منخفض شديد التعمق.

وأوضح أن الإعصار لابد أن يصاحبه ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ويتكون فوق البحار الكبيرة والمحيطات وتصحبه سرعات رياح تتجاوز 118 كيلومترا في الساعة وعندما يصطدم باليابس يفقد طاقته.

وأكد أن المنخفض الذي تشهده البلاد يصيب اليابس وهو قادم من شمال غرب ليبيا ويتحرك إلى القنطرة ثم وسط مصر عند سيناء.