أيمن محسب يدعو لإطلاق مبادرة لتغيير الثقافة الاستهلاكية للمصريين لتقليل هدر الطعام

طالب الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بإطلاق مبادرة  لتوعية المواطنين بأهمية ترشيد الطعام وتقليل كميات الهدر من خلال طهي الكمية التي نحتاجها فقط، مع التأكيد على مراعاة أبعاد الاستدامة في جميع مراحل إنتاج الغذاء وصولا إلى المستهلك ، ودعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجية الغذائية، و معالجة هدر الطعام.

وقال في الاقتراح الذي تقدم به، إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس المجلس: التغيرات المناخية تعد أحد التحديات التي اجتمع العالم على مواجهتها باعتبارها قضية تتعلق بمصير هذا الكوكب الذي يجمعنا ، فأصبح هناك ضرورة ملحة لمواجهتها، ووضع حلول لتقليل أثارها، أو التكيف معها، مشيرا إلى أن الأبحاث والدراسات أثبتت أن أحد مسببات الانبعاثات على الكوكب هي نفايات الطعام أو بواقى الطعام  التي يتم التخلص منها في مقالب القمامة،  والتي تنتج غاز الميثان عند حرقها والمصنف ضمن الغازات الدفينة التي تسبب زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري، وهذا الغاز تتسبب كميةٌ ما منه في ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بسرعة أعلى 80 مرةً من تلك التي تتسبب فيها الكمية نفسها من غاز ثاني أكسيد الكربون الجوي، خلال الفترة الزمنية ذاتها، وعلى الجانب الآخر

وأوضح أن مصر خاصة والدول العربية بشكل عام خلال شهر رمضان الكريم يحدث ما بين 25% حتى 50% من الطعام ييتم إهداره، ليكون مصيره مقالب القمامة والمخلفات ، حيث يصل متوسط نصيب الفرد عالمياً من بقايا الغذاء حوالى 74 كيلوجراماً سنوياً، وذلك وفقا لما أعلنه برنامج الأمم المتحدة للبيئة، لافتا إلى أن التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة "UNEP"،ال خاص بمؤشرات نفايات الطعام خلال عام 2021، أكد أن العالم ينتج عنه حوالي  931 مليون طن من نفايات الطعام سنويا، بينها 569 طناً تخرج من المنازل، وحوالي 244 مليون طن من المطاعم، وأن مقدار الهدر  من الطعام في العالم العربي تجاوز الـ40 مليون طن، بينهم 9 ملايين طن في مصر، يليها العراق  التي تهدر أكثر من 4.7 ملايين طن، ثم السودان فتهدر طعام يصل إلى  4.16 ملايين طن.

وتابع: لكن أظهرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة لـ الأمم المتحدة، أن المستهلك 32 % من هدر الطعام ، فيما تحدث نسبة الـ68 % المتبقية خلال مراحل مبكرة مثل الإنتاج والتوزيع والبيع بالتجزئة وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات جادة نحو تقليل نصيب الفرد من هدر الطعام وذلك سواء على المستوى الشخصي، أو خلال مراحل الإنتاج المختلفة.

تغيير الثقافة الاستهلاكية

وشدد عضو مجلس النواب، على أهمية التحرك نحو تغيير الثقافة الاستهلاكية للمواطنين من خلال حملات توعية يتم إطلاقها من خلال الإعلام، وفي المدارس والجامعات والنوادي ومراكز الشباب وغيرها من منصات التواصل المباشر وغير المباشر، مؤكدا على ضرورة دعم ريادة الأعمال وأصحاب الأفكار المميزة في مجال البيئة لابتكار حلول لتقليل حجم الهدر.

كما طالب بدعم الشركات الناشئة المستدامة في مجال التكنولوجيا الغذائية جهودها لإعادة تصور ممارسات المستهلك الأكثر استدامة، ودعم الشركات الناشئة في مجال معالجة هدر الطعام في مصر مثل تشجيع شركات تحليل البيانات لمساعدة المزارعين على إنتاج الفاكهة والخضروات وفقًا للمعايير العالمية، فالاستخدام الزائد  للمبيدات الحشرية، يجعلها غير متوافقة مع معايير التصدير ويسرع من تلف المحاصيل، وتشجيع الشركات العاملة في مجال حفظ الطعام بجودة عالية لتقليل الهدر، وهذا النوع من الشركات وجد دعم داخل الإمارات ، كذلك الشركات التي تحفظ المنتجات "غير المثالية" التي أوشكت صلاحيتها على الانتهاء أو الفائض منها.

وأشار إلى أن أن  عدد من الشركات في دول الخليج الأشعة فوق البنفسجية المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لإطالة العمر الافتراضي للحوم والمخبوزات والمنتجات الطازجة بنسبة 20-60%.

كما أكد على دور الشركات الناشئة في مجال توزيع الطعام في تقليل الهدر ، باعتبارهم حلقة وصل بين من يملك فائض الطعام ومن يفتقر إليه.

أبو العينين وسعد الدين يتابعان إجراءات تشكيل هيئات مكاتب اللجان النوعية بمجلس النواب

مع انطلاق دور الانعقاد الثالث.. أهم التشريعات المقرر مناقشتها بمجلس النواب

الذهاب إلى الأعلى